جدلا ف البرلمان بسبب مشروع توثيق الخطوبه

جدلا ف البرلمان بسبب  مشروع توثيق الخطوبه

اثار مشروع قانون توثيق الخطوبة الذي تقدمت به النائبة عبلة الهواري عضو مجلس النواب جدلاً واختلافا بين السيدات مابين مؤيدات ومعارضات.
المؤيدات أكدن علي ان الاقتراح هدفه الحفاظ علي حرمات البيوت وضمان الجدية.. بينما تري المعارضات انه سيساهم في زيادة نسبة العنوسة في مصر!!
تقول النائبة عبلة ان هذا المشروع سيكون بناء علي عقد موثق بين أهل العروسين ويثبت فيه مدة الخطوبة وقيمة الشبكة والمهر مشيرة الي انه في حالة الانفصال سيكون هناك شرط جزائي يوقع علي المتسبب في فسخ الخطوبة.
في البداية ترفض المحامية مزن حسن – رئيس مؤسسة نظرة للتنمية – فكرة تحويل الخطوبة الي عقد ملزم للطرفين مشيرة الي انه جري العرف ان الخطوبة هدفها ان يتعرف الشاب والفتاة علي بعضهما البعض قبل الزواج وفي حالة الاتفاق تتم الزيجة أما اذا وجدا انهما غير متفقين فيتم فسخ الخطوبة في هدوء وبدون مشاكل.
أكدت علي ضرورة الاهتمام بالقانون الأهم وهو قانون الاحوال الشخصية وحل مشاكل النفقة والرؤية والخلع بدلا من ان يستغرق 9 شهور تتم اجازته في شهرين وغيرها من القوانين لأنها هي الأهم بكثير من القضايا الفرعية مثل توثيق الخطوبة.
أما المحامية عبير علي – مدير مشروع الصفقة بجمعية الفسطاط والمسئولة عن قضايا المرأة – فتري ان مشروع القانون المقترح يحتاج مناقشات مجتمعية قبل عرضه علي مجلس النواب لأنه موضوع بالغ الحساسية في مجتمعنا مشيرة الي ان الاقتراح مقدم من النائبة الصعيدية المحترمة والتي احترمها علي المستوي الشخصي ولجأت الي تقديم هذا المشروع بقانون لما وجدت من مشاكل جمة نتيجة الخطوبة وتداعياتها.
أضافت ان هناك العديد من الدعاوي القضائية التي يتقدم بها الشباب بعد فسخ الخطوبة حيث يطالب برد الشبكة والهدايا التي قدمها لخطيبته وبالتالي هناك حاجة لوجود عقد موثق يلتزم به الطرفان بدلا من اللجوء الي القضاء او إلي المجالس العرفية لحل مشاكل فسخ الخطوبة.
واتفقت في الرأي مع المحامية “مزن” علي مناقشة هذا الاقتراح ضمن قانون الاحوال الشخصية الذي ستتم مناقشته داخل البرلمان خلال المرحلة القادمة مشيرة الي ان هذا القانون لم يتغير منذ حوالي 40 عاما ومازال يحمي المجتمع الذكوري ويشجع علي العنف ضد المرأة.. وكان يتضمن مادة تنص علي ان الشقة من حق الزوجة الحاضنة.. ولكن سرعان ما تم شطب هذه المادة بعد رحيل الرئيس السادات نظراً لأن السيدة جيهان السادات كانت وراء هذه المادة.
وتشير “عبير” الي ان هناك فتاة كانت قد تمت خطبتها الي شاب بعد ان اتفق مع اسرتها علي انها ستسافر معه الي امريكا حيث يعمل هناك إلا ان والد الفتاة اشترط ان تكون له شقة تمليك في مصر ووافق الشاب ولكنه بعد ان سافر لأمريكا ومكث بها عدة سنوات ارسل لخطيبته بأنه لن يستطيع تأثيث شقة في مصر لأنهما سيستقران في امريكا مما ادي إلي فسخ الخطوبة واسترد الشاب شبكة الخطوبة بحكم قضائي رغم تضرر الفتاة التي استمرت خطبتها عدة سنوات!!
أما المحامية هالة عبدالقادر – رئيس جمعية تنمية الأسرة والتحالف النسائي فتري – ان مشكلات الشبكة والهدايا تزايدت في الفترة الأخيرة وتؤدي الي خناقات ومنازعات قضائية بين الأسر مما يستلزم ضرورة توثيق عقد الخطوبة للحد من هذه المشاكل بل والقضاء عليها حيث ستضمن بنودا حول كل شيء كما ان التوثيق سيجبر الشاب علي الجدية والالتزام بما قام التوقيع عليه والتفكير الف مرة قبل ان يفكر في فسخ الخطوبة وترك الفتاة بعد عدة سنوات لأسباب تافهة وبالتالي يحافظ الاقتراح علي حرمة البيوت.
وترفض د.زينب شاهين – استاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية وخبيرة التنمية لشئون قضايا المرأة فكرة توثيق الخطوبة مؤكدة علي ان الخطوبة هدفها المعرفة المتبادلة بين الطرفين حتي لا تحدث مشاكل بعد الزواج وبالتالي فلا يصح ان يكون هناك عقدين الأول للخطوبة والثاني للزواج.
تري د.زينب ان التوثيق سيخلق مشاكل عديدة لدي الفتاة ويجعلها في سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي كما ستتسبب في وضع المزيد من العقبات أمام الشباب للزواج بدلاً من تسهيل الزواج وبالتالي تزيد نسبة العنوسة في مصر.
أشارت الي فكرة وضع شرط جزائي علي الشاب الذي لا يلتزم بمدة الخطبة التي تم الاتفاق عليها فكرة مرفوضة لأن من الجائز ان تحدث مشكلة مفاجئة تتسبب في عدم التزام الشاب بالمدة المتفق عليها وبالتالي تلجأ أسرة الفتاة الي القضاء مطالبة بتنفيذ الشرط الجزائي الأمر الذي يؤدي في النهاية الي فشل زواج البنت مما سيؤثر علي حياتها بعد ذلك وقد لا ترتبط بشاب آخر.
وتتفق معها في الرأي جمهورية عبدالرحيم – رئيس جمعية نساء من أجل التنمية مؤكدة انها ضد توثيق الخطوبة لأن الخطوبة فترة تعارف بين الشاب والفتاة وبالتالي فلا يجوز توثيقها لأن الزواج فقط هو الذي يتم توثيقه طبقا لديننا الحنيف.
أضافت انه من الجائز ان تكتشف أسرة الفتاة بعد الخطوبة ان الخطيب تاجر مخدرات مثلا أو متهم في قضايا مسيئة للشرف والسمعة.. ففي هذه الحالة سيلجأ هذا الخطيب الي القضاء مطالبا بالشرط الجزائي الذي نص عليه عقد الخطوبة!!
أشارت “جمهورية” الي ان هناك قضايا أهم وأجدر بالمناقشة في مجلس النواب من توثيق الخطوبة وذلك مثل الزواج العرفي وزواج الصفقة ومشاكل النفقة والرؤية والخلع وغيرها!!
أشارت يجب الاهتمام بقوانين تحمي المرأة وأطفالها من أجل العيش بنحو سليم فهذه هي القضية التي يجب مناقشتها!!
وتقول الدكتورة هناء المرصفي – استاذ علم الاجتماع بكلية البنات عين شمس: إن التوثيق مهم جداً لضمان حقوق البنات وحتي لا يتم التلاعب بهن لأن التوثيق سيكون ملزما للشاب لاتمام الزيجة وإلا سيقوم بدفع شرط جزائي كبير بالاضافة الي التنازل عن الشبكة والمهر والهدايا وغيرها.
أكدت علي ضرورة ان هناك تشريعاً يحدد ملامح هذا التوثيق لضمان حقوق الطرفين معاً وان يشارك علماء الأزهر والقانونيون في وضع بنود هذا التوثيق.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله