الأقباط يهددون بالتظاهر والأمن يداهم القرية للقبض على المتهمين

الأقباط يهددون بالتظاهر والأمن يداهم القرية للقبض على المتهمين

استهداف الأقباط واستغلال الانفلات الأمني وإشاعة الفوضى والإرهاب في قرى مركز ساحل سليم جنوب شرق مدينة أسيوط أصبح ثالوثاً يهدد استقرار المحافظة وينذر بكارثة طائفية بعد تزايد حالات الخطف والقتل مقابل فدية وتعالت صرخات المواطنين في وسائل الإعلام بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس والمتقاعس عن عمله لا يستحق منصبه و إلا فما هي فائدته علي كرسيه إذ لم يستطع ردع الصدع قبل أن يتشقق لتخرج منه رائحة الفتنة الطائفية في بلد تجتاحه الصعوبات من شماله وجنوبه هكذا كانت أفكار أهالي ساحل سليم بعدما قام مجموعة من البلطجية تخصصت في خطف الأقباط وفرض الإتاوات عليهم تحت سمع وبصر الجميع لتصبح الفكرة المشتركة بين العالم أن الأقباط أقلية مضطهدة في مصر علي الرغم من أن السرقة تطال الجميع.

 بدأت أطراف القصة في قرى الشامية ونزلة الملك بدايات منذ 4 شهور تقريباً وتفاقمت الأحداث وسط صرخات الأهالي المتلاحقة في وسائل الإعلام تنتقد تلكؤ الأوراق وتباطؤ أجهزة الأمن بالمحافظة في ملاحقة الإرهابيين الذين يروعون المواطنين في بيوتهم ويقتلونهم ويخطفونهم مقابل فدية وكانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير عندما تمكن خارجون عن القانون من اختطاف 7 من المسيحيين من أبناء القرية والقرى المجاورة وطلب فدية تزيد علي 3 مليون جنيه بعد حدث أكثر بشاعة عندما تم اختطاف أحد شباب القرية وهو مسيحي الديانة مقابل الفدية وعندما تعثر ذويه قاموا بقتله بالإضافة إلي سرقة كافة المواطنين بالقرية وطلب الفدية هو السمة الرسمية التي اتسمت بها القرية، وبعد تفاقم الأزمة هدد المئات من المسيحيين من أهالي قري الشامية ونزلة الملك التابعة لمركز ساحل سليم بأسيوط بالتظاهر أمام مبني مديرية أمن أسيوط بعد تزايد جرائم خطف واستهداف أبناء القرية خاصة المسيحيين.

 وقال عدد كبير من الأهالي في بيان لهم تلقت “جريدة الدستور” نسخة منه ورفضوا ذكر أسمائهم خوفاً من بطش المجرمون وقالوا إن الإرهاب الحقيقي الذي يستهدف خطف وقتل الأبرياء من المسيحيين تجاوز كل الحدود والأعراف وسط حالة من الصمت الأمني من قبل ضباط مباحث مركز ساحل سليم.

 ووجه أهالي قرية الشامية وقرية نزلة الملك استغاثات ونداءات حصلت “الدستور” علي نسخة منها قالوا فيها إن عدد من المجرمين ينتمون إلي عائلة حلاقه بقرية الشامية والتي يتهمونها بأنها تقوم بأعمال خطف وفرض إتاوات وأعمال إجرامية أخري تهدد أمن المواطنين وخصوا بالذكر اشرف الاطرم وسالم أحمد سالم وأحمد سالم حلاقه وحمادة حسن وشرارة ومحمد محسوب ومصطفى دهمان وأولاد صابر عبد التواب وأخرون من أنصارهم تحت غطاء من ضباط المركز كما قال الأهالي في شكواهم.

وقال أحد الأهالي رفض ذكر اسمه خوفاً علي حياته إنهم يقومون يوميا بفرض إتاوات على أهالي قرية الشامية وقرية نزلة الملك بخلاف سرقة السيارات والمواشي الخاصة بالأهالي علانية وفي وضح النهار.

وأضاف إن العائلة قد قامت بالتعدي علي مركز شرطة ساحل سليم خلال أحداث ثورة 30 يونيو كما أنها قامت بسرقة مكتب بريد الساحل وسرقة مزرعة المدرسة الثانوية الزراعية.

وقال آخر إن عائلة حلاقة تقوم بفرض الإتاوات على المواطنين والمواطن الذي يرفض دفع الإتاوة يقومون بخطف احد عائلته ومساومته وإجباره على دفع النقود وقد قاموا بتحصيل مبالغ طائلة من المواطنين.

وأضاف إن بعض المواطنين وهم عماد لطفى دميان وابن عمه رفضوا دفع الإتاوة فذهبوا هؤلاء البلطجية إلى منزلهم وقتلوهم وهو عضو أمانة الحزب المصري الديمقراطي وقد تناول محمد أبو الغار موضوع قتل عضو أمانة الحزب بالإعلام المصري ولكن دون فائدة.

وأشار إلي إن مركز شرطة ساحل سليم متكاسل ومتعاون مع هؤلاء الخارجين عن القانون حيث إن عماد قبل قتلة قام بإبلاغ مركز الشرطة بالتهديد الموجه إليه من هؤلاء ولم تقوم الشرطة بحمايته بل إن بعض عناصر الشرطة قامت بإبلاغ الخارجين عن القانون بما فعله عماد لطفي بالإبلاغ عنهم حيث إن بعض عناصر الشرطة بمركز شرطة ساحل سليم لها علاقة وثيقة بهؤلاء المجرمين مقابل المال.

وأضاف إن الأيام الماضية زادت عمليات السلب والنهب وفرض الإتاوات وسرقة السيارات وخطف المواطنين علانية وذلك خلال فترة النهار وأمام جميع المواطنين وقام شيخ بلد القرية بالتوجه إلى مركز الشرطة لطلب الإغاثة من هؤلاء الخارجين عن القانون فطلب منه رئيس المباحث إن يحضر أهالي المواطنين لعمل محضر رسمي فرد شيخ البلد إن الأهالي في حاله رعب شديد من تقديم بلاغات حتى لا يكون مصيرهم مثل مصير المواطن عماد لطفي الذي قتلوه هؤلاء البلطجية وإن المركز على علم بما يحدث وعليهم تأدية واجبهم في حماية المواطنين ولكن مركز الشرطة رفض طلب الإغاثة.

وأكد أحد الأهالي إن مدير أمن أسيوط على دراية كاملة بما يحدث بالمركز مع ذلك لم يقم بأي إجراء ضد هؤلاء الخارجين عن القانون.

وقال مصدر أمني إن قوات الأمن قامت بمداهمة 9 منازل لعناصر شديدة الخطورة بقرية الشامية بساحل سليم شارك فيها تشكيلات من الأمن المركزي وقوات الأمن وعثرت على بعض الأسلحة ولوحات وأرقام سيارات مسروقة ومخازن في تحت الأرض لتخزين المسروقات.

وأكد المصدر إن المطلوبين قد تعدوا على قسم شرطة الساحل بعد فض إعتصامي رابعة والنهضة وقاموا بسرقة سيارات المواطنين بالإكراه والخطف وتهديد المسيحيين لفرض الإتاوات، والاستيلاء على الأراضي الزراعية التابعة للمسيحيين.

وأوضح المصدر إن حملات مديرية الأمن قد أسفرت عن هدم 11 منزل ومخبأ خاص بالمتهمين وسط الزراعات والحدائق خاصة بالمسجلين خطر فئة ( أ ) قاموا بالتعدي على مركز شرطة ساحل سليم عقب فض اعتصام رابعة، ويقومون بسرقة سيارات المواطنين على الطرق بالإكراه وخطف وتهديد المسيحيين بالقرية لفرض الإتاوات، والاستيلاء على الأراضي الزراعية التابعة للمسيحيين وضبط 8 سيارات مسروقة و5 دراجات بخارية و15 إطار سيارة بينما فر المتهمين هاربين وسط الصحراء.

من ناحية أخري قال عدد من أهالي قريتي الشامية والملك الذين رفضوا ذكر أسمائهم في تصريحات خاصة إن المتهمين يقومون بفرض سيطرتهم علي أهالي المنطقة وخاصة الأقباط مستغلين الانفلات الأمني الذي تشهده المنطقة منذ أحداث ثورة 25 يناير ويجب علي الشرطة متابعة الأمر وعدم ترك قرية الشامية إلا بعد تطهيرها من البؤر الإجرامية.

وعثرت القوات على مخازن لتخزين المسروقات وبعض الأسلحة والذخائر بمنازل خاصة بحمادة حسن احمد ثابت، صابر عبد التواب منصور، عمار عبد العزيز عبد التواب، شعبان خفاجة علي، عامر محمود علي وشهرته عمورة، اشرف حلاجة، سالم حلاقة.

وقال المصدر إن أجهزة الأمن تصنف هذه العناصر بـ “شديدة الخطورة”، وأضاف المصادر إن من بينهم محكوم عليه بـ ٥ مؤبد، وقتل وخطف وسلاح وقتل عضو بالمصري الديمقراطي وابنه عمه لرفضهم دفع الإتاوات.

هذا وقد نفى اللواء حسن سيف مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط، ما أثير في بعض وسائل الإعلام، عن وجود مشاحنات بين مسلمين وأقباط بقرية الشامية التابعة لمركز ساحل سليم بأسيوط.

وأكد أن قوات الأمن كثفت من إجراءاتها بقرى مركز ساحل سليم، لمنع أي اعتداءات من قبل بعض البلطجية والهاربين من أحكام على الأهالي بغرض السرقة والبلطجة.

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *