عادات رمضانية بين الأمس واليوم………..بقلم/ ياسر مكي

تحضرني وتحضركم ونحن ننتظر حلول شهر كريم مبارك ذكريات جميلة وعادات كانت رائعة مازالت راسخة في أذهاننا حتى الآن رغم مرور عشرات السنيين عليها إلا أنها حاضرة أمام أعيننا حتى الآن لاتغيب عنا أبدٱ ونحن نستقبل شهر رمضان كل عام ….ونحن في حسرة على فقدان تلك المظاهر والعادات الرمضانية التي كانت سائدة بيننا فقد طالتها( يد التطور ) الغاشم كما طالت كل شيئ حولنا وقضت على عادات إجتماعية محببة إلى نفوسنا وبخاصة في هذا الشهر القويم

 فقد حلت رسائل الفيس بوك والواتساب والماسينجر محل الزيارات الأسرية بين الأهل والأصدقاء للتهنئة بقدوم الشهر الكريم كما إختفت السهرات الرمضانية في القرى والمدن والتي كانت تقيمها العائلات في دواوينهم طوال شهر الصوم يتجمع بالديوان الأهل والأصدقاء يوميٱ يتناولوا الإفطار وبعد صلاة العشاء والتراويح يسمعوا آيات من الذكر الحكيم حتى يحين وقت السحور فيتناولوه جميعٱ واليوم شغلتهم البرامج التليفزيونية والمسلسلات الرمضانية فأكتفت معظم العائلات والأسر بالمكوث في منازلهم لمشاهدتها

كنا ونحن صغارٱ نحرص على شراء فانوس رمضان المضاء بالشمع وبعد ذلك بالحجارة ( البطارية ) حاملينه في أيدينا نجوب به شارعنا والشوارع المجاورة واليوم أيضٱ إختفى صاحب المكانة والعلامة المميزة ( المسحراتي ) الذي كان يجوب منطقته بشوارعها وحواريها ودروبها يوقظ النائمين عبر طبلته ليتناولوا سحورهم قبل وقت الإمساك بفترة

 كنا نتجمع صغارٱ وشبابٱ في مثل هذة الأيام لنزين شوراعنا بشريط معلق فيه الفوانيس الورقية والمضاءة والشارات والنجوم البراقة ونحن سعداء وتغمرنا الفرحة الشديدة ….أما الآن فقد إختفت تلك العادة الجميلة تمامٱ

ونظرٱ لأن شهر رمضان هو شهر الحب والود والمغفرة فقد كانت تقام فيه المصالحات يوميٱ بين المتشاحنين وأصحاب الخصومة سواء كانوا أفراد أو عائلات أما الآن فقد شغلتنا دنيانا عن هذا العمل القويم والثواب العظيم وكان الأهل والجيران يتبادلون الأطعمة بينهم وبين البعض طوال الشهر العظيم تأكيدٱ للحب والود بينهم

هذة المظاهر التي إختفت بفعل التطور كان لها أثرها في ترابط الأهل والأصدقاء والجيران حتى أنك تظن حينها أنهم جميعٱ أسرة واحدة أيام جميلة وذكريات أجمل ليتها كانت باقية

كل عام وأنتم بخير

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله