سوهاج تودع احد ابرز المواهب الرياضية

سوهاج تودع احد ابرز المواهب الرياضية

كابتن نادي سوهاج ولاعب نادي الزمالك السابق خالد عبد الكريم كان لسنوات الغربة التي قضيتها خارج مصر اثر كبير في ان افقد معظم علاقاتي القديمة بعدد لا يستهان به من الاصدقاء والمعارف وقد لا ابالغ ان ذكرت انه يجاوز عشرات المئات من الاشخاص. ومن خلال تجربة شخصية اقتضت البحث عن هذا الرصيد الكبير من رفقاء الماضي وجدت احد اصدقائي يسألني هل طرقت باب الكابتن خالد ؟ اجبته ومن خالد ؟ استشعرت الاستنكار من خلال تعبيرات وجهه حينما ادرك جهلي وانطلق يسرد عنه بلا توقف وكلما ذكر اسمه قرنه بلقب الكابتن عرفت انهما صديقين حميمين وربما كان صديقى يكبره سناً الا انه كلماته عن الكابتن خالد كانت تحمل الكثير من الحب والاحترام والتقدير، شوقني لزيارته ولقائه وتواعدنا ان يتم اللقاء بعد ايام ، وصلنا بابه المفتوح دائماً لاجد مقره عامراً بعدد كبير من كل اطياف المجتمع السوهاجي لم يكن متواجداً فاستقبلنا الموجودون وعلى رأسهم شقيقه بحفاوة غير عادية لم استشعر في المكان غربه ولاسيما بعد ما بدأت الحوارات الراقية من الرواد والتي تنوعت ما بين سياسية ورياضية واجتماعية تتخللها ضحكات ومداعبات خفيفة بين الموجودين استمتعت بساعة من الجو الدافيء وقررنا الانصراف لم يكن الكابتن يومها متواجداً.. انه خطئي من البداية فانا لم احضر بناءاً على موعد … بعد عدة ايام وجدت نفسي بالقرب من بابه المفتوح وقررت الدخول وحدي فصديقي لم يكن معي. تخوفت من حرج اللقاء برجل لا يعرفني ،ربما اخبره صديقى ولكن اللقاءات الاولى دوماً تحتاج الى طرف وسيط وما ان دخلت ،اذا بي اجده يمد الخطى من الداخل مرحباً بي وباسمي ويصافحني بحرارة قبل كل الموجودين.. قلائل هم من تشعر وانت تصافحهم لاول مرة انك لقيتم من قبل وقلائل ايضاً من يستطيعون اقناعك بذلك. جلست في وسط كوكبة اكبر من رواد مقره اعرف بعضهم والبعض عرفني من زيارتي السابقة تكرر الترحاب وحفاوة الاستقبال والتي ظننت انها في اللقاء السابق كانت تقديراً لصديقي ولكن هذه المرة كانت بيد الكابتن خالد نفسه وليس لي وحدي وانما كل الموجودين يسألهم بالحاح ثم يلبي طلبهم ويؤكد على جودته بخفة ظل تلقائية ثم تنطلق الاحاديث والحوارات الجانبية وفجأة أجده يحول دفة الحديث بكل ذكاء تجاهي دون ان اطلب وكأنه يدرك خجلى في ان احدث الجمع في امر يخصني فكانت المبادرة منه شخصياً طالت الجلسة وتعددت الحوارات واكتشفت حينها انني تأخرت كثيراً في طرق باب الكابتن بل أن بابة كان من المفترض ان يكون اول خطوات مشواري ومنذ البداية .. قاربت اضواء النهار ان تلوح في الافق استأذنت مع وعد بلقاء اخر قريب تكررت الزيارة برفقة اشخاص عدة ولكن كنت ادخل كل مرة ولدي شعور ان هناك رابط كبير بيني وبين هذا المكان وصاحبه ذا الوجه البشوش لم استغرب عندما وجدته يبادر بمساعدتي وتقديم النصح والعون خارج مقره ومرافقتي في جولات خارجية كان لها كبير الاثر في نفسي. حكايات كثيرة عرفتها عن شخصه الطيب المتمرد للخير منذ ان كان لاعباً موهوباً في نادي سوهاج وعندما لعب ايضاً للفريق الاول لنادي الزمالك علمت انه يعاني من مشاكل في القلب وشاهدت نظرة اللوعة في عيون شقيقة الاصغر وهو يعاتبه بعنف عندما وجده يخرج نفس سيجارة اخذها بالحاح من احد الموجودين رغم رفضه. التقينا بعدها في عدة مناسبات اجتماعية وتتجدد الوعود بزيارة المقر حدثت صديقى عدة مرات في ان نكرر الزيارة للمكان الذي اشعر اليه بحنين ولكن منعتني الظروف الصحية لعدة اشهر من حرية الحركة ، وكاننت نيتي أن يكون اول وجهة لي بعد الاستشفاء . صدمت من وقع الخبر كغيرى من الالاف من ابناء سوهاج ذهبت الى بيته غير مصدق لافيق على دموع شقيقه غالبت دموعى فغلبتني ،لادخل بعدها في حالة من الصمت الطويل لاخرج بعدها ماراً بمقره فاراة مغلقاً للمرة الاولى رحمك الله يا خالد رحمك الله يا كابتن ======= عنتر عثمان

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله