قطارات الصعيد – ورحلة العذاب

قطارات الصعيد – ورحلة العذاب

كتب – ياسر مكي 

 

منذ انشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر ( س-ح-م ) عام 1853م وكان السفر بالقطارات هو الوسيلة الوحيدة الامنة والمريحة لكل المواطنين  لانضباط مواعيدها قياما ووصولا ونظافة عرباتها ومقاعدها المريحة حتى ان المسافر كان حينها ينعم بالنوم المريح على المقعد المخصص له حتى محطة الوصول في الميعاد المحدد

اما الان ومنذ سنوات قليلة مضت فقد طالتها يد الاهمال والتسيب فلا انضباط في المواعيد ولا صيانة للعربات والجرارات ولانظافة داخلية او خارجية لها 

توجهت الى القاهرة مستقلا قطار 979 ( vip ) والذي تحرك من محطة اسيوط  في الموعد المحدد للقيام في تمام الثالثة مساء الجمعة 2018/10/26 ووصل الى محطة القاهرة في تمام العاشرة مساء نفس اليوم – اي انه قطع المسافة في سبع ساعات بعد ان كان يقطعها في اربع ساعات فقط  (  حتى الان لا مشكلة  ) 

في اليوم التالي السبت الموافق 10/27 وبعد انتهاء ماموريتي ركبت قطار 990 (  الاسباني  ) عربة 2 للعودة الي اسيوط – تحرك القطار في الموعد المحدد الرابعة عصرا – وهنا بدات رحلة العذاب فالمقاعد غير مريحة لعدم ثباتها فقد اصبحت متهالكة لا تصلح لان تكون درجة اولى اوحتى ثانية اوثالثة فتصيبك بالالام الظهر والفقرات وغير نظيفة فالاتساخ والقذارة غطتها تماما  – الارضيات غير نظيفة ومثيرة للاشمئزاز الزجاج لا نظافة له داخلية اوخارجية حتى انك لا تستطيع رؤية اسماء المحطات التى تمر عليها من شدة اتساخه كما انه عير مثبت بالنوافذ  وغير امن لتهالك الكاوتش المحيط به والذي يساعد على تثبيته مما يجعله عرضه للكسر اوالخلع  كما انه يسرب الهواء ويسمح بدخول التراب داخل العربة – والغريب في الامر انك تشاهد امامك طابورا من (الصراصير ) يخرج من فتحات التهوية اسفل المقاعد 

وبعد كل هذا يصل القطار محطة اسيوط في تمام الساعة الحادية عشر ودقيقتان متاخرا عن الميعاد لاكثر من ساعتين وهذا ثابت بدفتر الحركة بالمحطة

في سكك حديد مصر لا اهمية للوقت عندهم   – – – تاخيرات في الذهاب وتاخيرات في العودة دون مراعاة للاضرار التي قد تترتب على ذلك فكثير من المسافرين مرتبطين بمواعيد ولقاءات قد تفوتهم جراء هذا العبث مما يترتب عليه الحاق ضرر مادي ومعنوي بهم هذا من ناحية – ومن ناحية اخرى فان من بين المسافرين مرضى وكبار السن واطفالا قد لايتحملون الجلوس على المقاعد المتهالكة والغير مريحة لفترات طويلةمما يؤدي لتعرضهم لمضاعفات قد تسبب ضررا بالغا لهم – ومن ناحية اخرى القلق والملل الذي يصيب المنتظرين لذويهم بالمحطة من طول الانتظار 

والســــــــــــؤال الان من المسئول عن هذا الاهمال ؟–ومن الذي سيحاسب المقصرين ؟–الا يعتبر هذا  اهـــــــدارا للـــــمال الــــــعام ؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله