تصريح ماكرون – الذي احرق فرنسا

تصريح ماكرون – الذي احرق فرنسا

 

بقلم – ياسر مكي 

للاسبوع الخامس على التوالي وما زالت فرنسا تنشر الالاف من قواتها ومدرعاتها والياتها العسكرية بشوارع باريس تحسبا لنشوب مظاهرات جديدة واعمال شغب وتخريب دعت اليها حركة ( السترات الصفراء )

فرغم كون فرنسا من اكبر القوى العظمى على الصعيد العالمي اقتصاديا وسياسيا وعسكريا الا انها واقعة كمثيلاتها من الدول الاوربية الاخرى تحت الهيمنة والسيطرة الامريكية فلا وجود ولا حياة لهذة الدول الا تحت مظلة وحماية امريكا الصهيونية ذات النزعة الاحتكارية العالمية هذا الزعم زرعته امريكا واجهزتها المخابراتية في قلوب وكيانات ادارات الدول الغربية والقارة الاوربية 

فطن الرئيس الثامن للجمهورية الخامسة الفرنسية ( ايمانويل ماكرون ) ابن الواحد والاربعين عاما خطورة الهيمنة الامريكية الصهيونية على مقدرات الدول الاوربية والتى تقودهم الى الجحيم فادلى بتصريح دعا فيه الى ( وجوب وجود جيش اوربي حقيقي يتولى حماية اوربا بديلا عن حلف الاطلنطي ) والمعروف ان هذا الحلف تسيطر علية الادارة الامريكية ذات النزعة الصهيونية لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الدنيا كلها واستطرد ماكرون قائلا ( علينا ان نحمي انفسنا تجاة الصين وروسيا وحتى الولايات المتحدة الامريكية )

هذا التصريح الجرئ من الرئيس الفرنسي الذي اراد فية الخلاص من التبعية الامريكية وتغيير خريطة السياسة العالمية لم ياتي على هوى امريكا مما اثار حفيظتها واعلنت عن وجهها القبيح فاستغلت قرار الحكومة الفرنسية بزيادة اسعار البنزين حتى زرعت عملاءها بفرنسا كعادتها لاشعال النيران والقيام باحتجاجات واضرام الجحيم بشوارع باريس لتاديب وعقاب الرئيس الفرنسي فصنعت جماعة شغب وتخريب على غرار داعش بالشرق ولقبتهم ( باصحاب السترات الصفراء ) وقامت بتمويلهم وامدادهم بالعملاء والمال

وحقيقة الامر ان قرار القيادة الفرنسية بزيادة سعر البنزين لايرقى لمستوى الاحتجاجات واعمال الشغب التي قامت بها تلك الجماعة ذات الصناعة الامريكية لان الزيادة طفيفة وقليلة جدا ولا تمثل عبئا كبيرا على المواطن الفرنسي ولا يتاثر دخله كثيرا بهذة الزيادة ومع ذلك تراجعت الحكومة الفرنسية عن القرار ولكن الخوف من اشتعال اعمال الشعب والتخريب مازال قائما لدى الحكومة الفرنسية 

اذا رد امريكا جاء سريعا على تصريح ماكرون الذي اراد القضاء على الهيمنة الامريكصهيونية على مقدرات الدول اجمع ووضع امام عينيه السيناريو اللعين الذي لعبته الادارة الامريكية في الدول العربية وصنعها لما اسمته ( بالربيع العربي ) وقيامها بتمويل الجماعات الارهابية بالمنطقة العربية وخاصة مصر التي ابطلت المخطط الامريكي بثورة ( 30 يونيو ) ومحاولاتها المستمرة الفاشلة بتمزيق الوحدة الوطنية واثارة الفتنة الطائفية والتي فطن لها الشعب المصري فعززت لديه الشعور بالوحدة والتماسك وزادته صلابة واباء وصناعتها لداعش في محاولة يائسة لحرق العرب جميعا وقيام الدولة الاسرائيلية المزعومة من النيل الى الفرات على اشلاء بني العرب —

  والســـــــؤال الان

هل ستنجح امريكا الصهيونية

 في صنـــــــــــــع الربيع الاوربـــــــــــي

ام سيتمكن ماكرون ومؤيديه

من الدول الاوربية الرافضة

لهيمنة امريكا على اوربا

من القضاء على

الاسطورة الصهيوامريكية

؟؟؟؟؟؟؟ 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله