لبنان تنهار بالحرائق

سقط ثلاثة قتلى لبنانيون على الأقل، وخسائر مادية فادحة، جراء أكثر من مائة حريق أسبابها لا تزال مجهولة فى لبنان، ما أدى لتضامن واسع وانتقادات واسعة للحكومة اللبنانية.

وتفاعل لبنانيون على الأرض للمساعدة فى إخماد الحرائق ومساندة المشردين بسببها، تفاعل مغردون على مستوى العالم تحت هاشتاج #لبنان_يحترق حيث وصل التفاعل معه أكثر من 180 ألف تغريدة خلال ساعات طائرات أردنية تشارك فى إطفاء حرائق لبنان

ونشر نشطاء لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو مرعبة للنيران التى أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار وحاصرت مدنيين فى منازلهم جنوبى بيروت، كما أظهرت الفيديوهات تغطية سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوبا.

قالت “الوكالة الوطنية للإعلام” إن حريقا اندلع في منطقة خراج بلدة بينو اللبنانية امتد على رقعة كبيرة من محيط “موتيل الصياد”، وصولا إلى محيط جامعة البلمند، وأتت النيران على مساحات من الأراضي المشجرة بالزيتون وبعض الاشجار الحرجية.

وأكدت الوكالة الوطنية اللبنانية أن سيارات الاطفاء التابعة لمراكز الدفاع المدني تقوم بالعمل على مواجهة النيران ومحاولة محاصرتها والحؤول دون بلوغها الاماكن السكنية.

وأشارت الوكالة اللبنانية إلى إن الأردن دفع بطائرتين إلى مطار رفيق الحريرى الدولى، للمساعدة فى إخماد الحرائق التى اندلعت اليوم فى عدة مناطق.

والتهمت النيران مساحات واسعة من الأراضى اللبنانية إثر الحرائق المستمرة منذ أكثر من يوم وسط عجز حكومى على إخمادها، الأمر الذى دفع دول مجاورة، بينها الأردن، إلى إرسال طواقم فى محاولة لاحتواء الكارثة.

واندلع أكثر من 100 حريق فى مناطق لبنانية عدة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدنى العميد ريمون خطار، كما وصلت النيران إلى سوريا المجاورة.

وتركّزت الحرائق التى لم تتمكن فرق الدفاع المدنى اللبنانية من إخمادها طيلة الليل، فى منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوب بيروت بشكل خاص، وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة.

وأعلنت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا الحسن، أن أمام الأجهزة المختصة “24 ساعة لمراقبة عملية اخماد الحرائق”، لافتة إلى أن “السلطات القبرصية واليونانية والأردنية” أرسلت أو سترسل “طوافات خاصة بمكافحة الحرائق“.

وحسب الحسن، فإن وزارة الداخلية اللبنانية اتصلت “بكل البلدان التي تستطيع أن تساعدنا في الحرائق”، مشيرة إلى أنه “من خلال وزير الدفاع اتصلنا بالسلطات القبرصية التي أوفدت لنا طوافتين وتعملان منذ أمس“.

ونشرت وسائل الإعلام المحلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مرعبة للنيران، التي أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار في البلدين وحاصرت مدنيين في منازلهم جنوب بيروت.

وقُتل مدني على الأقل في منطقة الشوف أثناء تطوعه لمساعدة فرق الإطفاء على اخماد حريق، وفق ما أعلنت عائلته ، وفي منطقة المشرف بجنوب بيروت، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من اخماد حريق مستمر منذ يومين ، وأتت النيران على أربع منازل وأحرقتها بالكامل.

وأخلى سكان منازلهم “جراء شدة الاختناق التي طالت العشرات”، وفق الوكالة ، وغطت سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوباً.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، عن اتصالات “مع عدد من الدول لإرسال طوافات وطائرات إضافية لاطفاء الحرائق”، موضحاً “لم نترك جهة إلا واتصلنا بها للمساعدة، وأجرينا اتصالات بالأوروبيين الذين سيرسلون وسائل مساعدة خلال أربع ساعات“.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله