انهيار التحالف الارهابى بمصر

 

سادت حالة من الانقسام و اليأس والإحباط في صفوف جماعة ‘الإخوان’ بعد انتهاء شهر يناير دون تحقيق أيه وعود أعلنتها القيادات الإخوانية وتحالفها الارهابى  التي كانت تؤكد أن مخططاتهم لفعاليات الاحتفال بالذكري الثالثة لثورة يناير لن تنتهي قبل إسقاط ما يسمونه بالانقلاب وعودة محمد مرسي إلي حكم مصر
فقد كانت الذكري الثالثة لثورة 25من يناير هي الموعد الأخير لعودة مرسى إلي الحكم، وإسقاط ما يسمونه بالانقلاب.. وصدق أكثر ‘الإخوان’ أن السيسي انتهي وأن ‘الانقلاب’ يتهاوي وأن مرسي قد أصبح قاب قوسين أو أدني من الحكم ، واستسلموا لهذا الوهم وبدأوا في الحديث عن مرحلة ما بعد يناير 2014 وخطة إدارة الدولة والمحاكمات الثورية لقيادات ورموز ‘الانقلاب’ حسب وصفهم.
من جهة اخرى قال أهالي المحبوسين احتياطياً من جماعة ‘الإخوان’ لذويهم  أثناء العرض علي النيابات للتحقيق أو تجديد الحبس أن هذه هي المرة الأخيرة التي يقفون فيها أمام النيابة كمتهمين، ولن يأتي شهر فبراير عليهم .
   وبنى الكثير من الضعفاء كلام  عصام العريان في إحدي جلسات محاكمته ‘أصبح السجين سجاناً’، وهدد ‘الإخوان’ وتوعدوا علي صفحات مواقع التواصل الاجتماعى ، وتبادلوا التهاني والأحلام السعيدة.
 ومن المهازل التى كررها بعض القيادات الارهابية انهم  من رأي مرسي في منامه مبشراً بيوم ’28’ أي 28 يناير ذكري يوم الغضب ومنهم من تقول علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وزعم أن فلانًا رآه في منامه برؤيا مفادها البشري بالنصر العاجل لجماعة الإخوان.
والطريف أن أحدهم رأي في منامه أن محمد مرسي يدلي بصوته في صندوق الانتخابات وفسر ذلك بعودته إلي الحكم ومشاركته في العملية الانتخابية، ويبدو أن هذا الإخواني كان صادقاً في رؤياه فقد أدلي مرسي بصوته، ولكن في صندوق زجاجي خلف القضبان الحديدية لقفص الاتهام داخل أكاديمية الشرطة حيث تنعقد جلسات محاكمته في العديد من القضايا.
وانتهي يناير ووفوجئ أعضاء ‘الإخوان’ وتحالفهم  في الأول من فبراير علي  جلسة جديدة من جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الجماعة في القضية المعروفة إعلاميا باسم أحداث قصر الاتحادية.
 ولم يجد التحالف الارهابى استجابة للبيان رقم 176 الصادر عنهم  بتاريخ 31 يناير 2014 والذي دعا إلي الحشد والتصعيد الثوري يوم السبت ‘بمقاومة سلمية مبدعة ومتجددة في أرجاء الوطن وميادين الثورة كافة لدعم محمد مرسي ومن معه في جلسة محاكمته، ولإحياء الذكري الثانية لمجزرة بورسعيد’، حسب البيان، والمقاومة السلمية المبدعة، حسب مفهوم الإخوان هي إحراق المزيد من سيارات ومدرعات الشرطة واستخدام المولوتوف، وغيرها من فعاليات تستهدف إلحاق أكبر قدر من الخسائر في آليات الشرطة ومعداتها، وكانت المفاجأة في عدم استجابة الإخوان لنداء قادتهم وظهر هذا بشكل واضح في مواقع ‘الإخوان’ وصفحاتهم علي الإنترنت التي لم تنقل أية أخبار يوم 31 يناير عن مظاهرات أو حشود أو تجمعات سوي تحركات قليلة في قرية أو أخري.
 وتسأل الاعضاء أين ذهبت الحشود وأين ذهب المتظاهرون؟!! ولماذا لم يستجب الإخوان وحلفاؤهم لنداء قيادات التحالف الإخواني الذي يطلق علي نفسه ‘التحالف من أجل دعم الشرعية’؟!! والحقيقة أنه تحالف لدعم الإرهاب، فإن لم يكن إحراق سيارات الشرطة واستخدام المولوتوف والقنابل اليدوية هو الإرهاب فماذا يكون الإرهاب؟
لقد ترك الإخوان مواقع التظاهر والتجمهر والمصادمات علي غير العادة في مثل جلسات محاكمة مرسي و’الإخوان’، ولم يظهر منهم يوم الأول من فبراير 2014 سوي القليل في قرية نائية أو شارع غير مؤثر، وغاب ‘الإخوان’ وتركوا بدلأً منهم تساؤلات وعلامات استفهام كثيرة تبحث عن إجابة؟
ويقول الكاتب الصحفى احمد هريدى الباحث فى الاسلام السياسى ان سبب عدم استجابة الاخوان الى بيانات التحالف الارهابى هو
  الخلافات التى سيطرت علي التحالف الإخواني المعروف باسم ‘التحالف من أجل دعم الشرعية حيث يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولم يتبق منه سوي بيانات يصدرها عدد من قادته، وبلغت الخلافات ذروتها باعتراض قيادات جماعة ‘الإخوان’ علي قرارات وممارسات مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال ‘العمل سابقا’ العضو المهم في التحالف الإخواني الذي أصدر تعليماته لأعضاء حزبه بأن يكون العنوان الأول للفعاليات الجديدة هو التظاهر ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإحراق العلمين ‘الأمريكي والإسرائيلي’، واستجابت له حركة شباب ضد الانقلاب ‘التي يقودها أحد أفراد عائلته’، ورأت قيادات التنظيم الإخواني أن الدخول في مواجهة مع أمريكا يضرب تحركات مجموعات ‘الإخوان’ في أوربا وأمريكا وأفريقيا التي تسعي جاهدة لطلب دعم المنظمات والمؤسسات الدولية في مواجهة الجيش في مصر، حيث أكدت قيادات ‘الإخوان’ أن الهدف الأول من فعالياتها الاحتجاجية هو ممارسة المزيد من الضغوط علي الجيش والشرطة في الداخل ونقل صورة لما يقولون إنه رفض الشارع لممارسات الجيش والشرطة، فكيف تنقل الجماعة صورة أتباعها وهم يحرقون العلم الأمريكي والإسرائيلي في وقت تلتقي فيه قيادات التنظيم الإخواني مع شخصيات أوربية وأمريكية؟
وقالت عناصر من جماعة الإخوان إن مجدي حسين يضع ‘إيران’ نصب عينيه في تحويل المظاهرات من فعاليات ضد الجيش والشرطة إلي احتجاج ضد أمريكا وإسرائيل دون النظر إلي تأثير ذلك في دول أخري.
ومن هنا أصدر قادة ‘الإخوان’ تعليماتهم لعناصرهم بعدم الاستجابة لأية فعاليات يطالب بها حزب الاستقلال وقياداته، وصدر البيان رقم 176 دون الإشارة إلي ما طالب به مجدي حسين
 من ناحية أخرى بدأت مجموعات كبيرة من أعضاء حزب الاستقلال في تجميد نشاطها داخل الحزب، الذي يعد ركناً مهماً في التحالف فهو يستضيف اجتماعاتهم ومؤتمراتهم، وكانت جريدة ‘الشعب الجديد’ هي لسان حال التحالف، وقال أعضاء من الحزب إن صحيفة الحزب تحولت إلي منشور يشرح طرق مهاجمة الشرطة وصناعة القنابل اليدوية والمولوتوف ويدعو إلي إحراق سيارات الشرطة وسيؤدي ذلك إلي تدخل حكومي لإيقاف الصحيفة وهو ما حدث خلال الأيام الماضية، ورأي أعضاء في الحزب أن مجدي حسين وبعض أقاربه والمقربين منه أخذوا الحزب إلي طريق المواجهة المسلحة مع الجيش والشرطة وتسببوا في مقتل أربعة من عناصره، والقبض علي قيادات مهمة مثل طارق حسين أمين الشباب، ومجدي الناظر القيادي في الحزب.
وطرح أعضاء في الحزب تساؤلات عن غياب مجدي حسين عن جميع الفعاليات، ووصلت هذه التساؤلات إليه فأجاب عنها في مقال له بصحيفة الشعب الجديد قبل منع طباعتها وقال إنه أراد الخروج لقيادة المظاهرات لكن قيادات الحزب منعته وطالبته بعدم قيادة المظاهرات لأن دوره أهم في قيادة الجريدة وهي في حد ذاتها احتجاج قوي وتظاهرة مهمة.
والمعروف أن عدداً كبيراً من أعضاء وقيادات حزب العمل قد قدموا استقالاتهم ومنهم من جمد عضويته قبل أن يتحول الحزب إلي اسمه الجديد ‘الاستقلال
ولم يكن مجدي حسين وحزبه هو الفصيل الأهم الذي تزايدت الخلافات بينه وبين ‘الإخوان’، ولكن كانت هناك خلافات أخري اتسعت دائرتها بين الإخوان والحزب الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الجهاد بعد أن أصبح الحزب تحت سيطرة محمد أبو سمرة الأمين العام والقيادي الجهادي فور السفر المفاجئ للمحامي مجدي سالم نائب رئيس الحزب والقيادي الجهادي المؤثر في التحالف الإخواني، ثم زادت السيطرة بعد قيام أجهزة الأمن بالقبض علي المهندس صالح جاهين نائب رئيس الحزب والقيادي في التحالف في الأسبوع الأول من يناير، واستجاب الكثيرون من أعضاء الحزب لنداء ابو سمرة الذي طالب فيه بعدم المشاركة في أيه فعاليات ينظمها التحالف، ومن جانبهم رفض ‘الإخوان’ التعاون مع أبو سمرة وأصبح غير مرغوب فيه بعد المبادرة التي قدمها في نهاية عام 2013 للخروج من الأزمة الحالية وتضمنت أربعة بنود هي: تشكيل مجلس رئاسي جديد، والدعوة لانتخابات رئاسية خلال شهر، وانتخابات برلمانية خلال 60 يوما، والإفراج عن جميع المعتقلين والمحبوسين، ولم تتضمن مبادرة أبو سمرة أي شيء بشأن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وطلب أبو سمرة أن يتمسك التحالف بالحفاظ علي الجيش وأن تتوقف هتافات ‘يسقط حكم العسكر’ وأن يحل محل هذا الهتاف ‘تسقط أمريكا وإسرائيل’ وهذا ما رفضته قيادات إخوانية لذات الأسباب التي رفضت من أجلها مطالب مجدي حسين وقيادات حزب الإستقلال.
وأطلق محمد أبو سمرة العديد من التصريحات الصحفية التي هاجم فيها جماعة ‘الإخوان’، وقال إن الغرور قتلهم، وأكد أنهم لم يدخلوا طوال عمرهم معارك مع النظام مثلما فعلت ‘الجماعة الإسلامية والجهاد’، وتساءل عن كيفية الوصول إلي حل توافقي دون أن يتنازل طرف عن جزء من شروطه، فالجماعة رفضت البنود لأنها لا تريد التنازل عن عودة مرسي؟!!
 زادت حدة الانقسام داخل التحالف بعد موافقة قيادات تمثل الجماعة الإسلامية في التحالف علي عدد من نقاط مبادرة الحزب الإسلامي حيث أعلنت بشكل منفصل تأييدها لكل الجهود السلمية الرامية للحوار من أجل ‘حل الأزمة، التي تعصف بالوطن’.
وجاءت موافقة قيادات الجماعة الإسلامية لتضرب الانقسامات داخل الجماعة الإسلامية نفسها أيضا، واندلعت خلافات بين مجموعة تؤيد وجهة نظر عبود الزمر القيادي التاريخي في الجماعة الذي طالب بالتهدئة والبحث عن حل سياسي وبين مجموعات أخري تؤيد صفوت عبد الغني وعاصم عبد الماجد وتري ضرورة الاستمرار في التصعيد، وظهرت مجموعة ثالثة بدأت في الانحياز إلي حركة ‘تمرد الجماعة الإسلامية’ التي تري أن قيادات الجماعة الحالية خرجت عن التزامها بنبذ العنف وتركت الدعوة إلي مواجهة جديدة مع السلطة، وقد بدأ قادة التمرد في خطوات قانونية للمطالبة بحل حزب ‘البناء والتنمية’ الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، التي كاد عقدها أن ينفرط هي الأخري.
واستقر قطاع كبير داخل جماعة ‘الإخوان’ علي أن قيادات الجماعة ارتكبت خطيئة كبري بتشكيلها للتحالف الذي يحمل اسم ‘التحالف من أجل دعم الشرعية’ وقال أعضاء في الجماعة إن بعض العناصر غير الإخوانية كانت سبباً في الصورة السيئة التي ظهرت بها منصة رابعة والأوهام التي انساق خلفها الإخوان ومنها الزعم بأن عشرات الآلاف من المقاتلين ‘الأسود’ من الجماعة الإسلامية والجهاد وحازمون وحركة أحرار وغيرها سيقفون داعمين لمرسي، وكان الأسود أول الفارين خارج مصر، وتركوا ‘الإخوان’ في مواجهة غير عادلة مع الجيش والشرطة.
 ونجحت عناصر سلفية في خطة للتواصل مع أعضاء في أحزاب الجبهة السلفية – الأعضاء في التحالف – وتمكنوا من إقناع الكثيرين منهم بفتاوي تحريم قتال الحاكم المُتغلب، وقال دعاة من شباب السلفيين إنهم توصلوا إلي نقاط اتفاق هي أخف الضررين، فأقروا بما يقوله أعضاء هذه الأحزاب بوجود أخطاء من جانب الشرطة لكن لا يجوز قتالها لأن القتال فيه هلاك للدعوة والدعاة، والشرطة قوة الحاكم المُتغلب ولا تجوز مواجهتها حقناً لدماء أبناء الوطن الواحد، ومنها بدأت أعداد من السلفيين في رفض الانسياق خلف قيادات التحالف.
 وابتعد الكثير من الاخوان عن قياداتهم بسبب وعودهم  بالإفراج عن المحبوسين علي ذمة قضايا وعودة الهاربين المطاردين إلي عائلاتهم، خاصة الأسر الفقيرة التي تواجه متاعب مالية كبيرة، وتري أن القيادات تعيش في معزل عن آلام المستضعفين في الجماعة، ووقع تبادل اتهامات داخل الصف بين من يري أن قيادات الجماعة تقودها من فشل إلي فشل وبين من يعتقد بضرورة الالتزام بمبدأ الثقة في القيادة.. وبين هؤلاء وأولئك ظهرت مجموعة ثالثة تطالب باستخدام وسائل أكثر عنفاً وتشكيل مجموعات قتالية تهاجم ضباط الجيش والشرطة والقضاة والإعلاميين في بيوتهم وتتخذ منهم رهائن لحين تلبية مطالب جماعة ‘الإخوان’، مع الاستمرار في استهداف آليات الشرطة ومواقعها.
وطرحت عناصر إخوانية العديد من التساؤلات في تعليقاتها علي مواقع التواصل الاجتماعي كان أهمها: وماذا بعد المظاهرات التي تبدأ في ذات الأماكن وتنتهي بتدخل الشرطة وتفرق المتظاهرين ووقوع المزيد من القتلي والجرحي والسجناء؟! وإلي متي تستمر المواجهات ويدخل الضعفاء السجون بينما تهرب العناصر القيادية خارج مصر إلي ملاذ آمن؟!! وإلي متي تستمر حالات المطاردة والملاحقة والغياب عن العمل، وإهمال التعليم وضياع عام دراسي من عمر الأبناء في قسم الإعدادي والثانوي وقسم الطلاب داخل الجماعة؟!! وإلي متي تستمر معاناة البيوت المصرية التي هرب أبناؤها من ملاحقة الشرطة؟!!
 فقدت قيادات جماعة ‘الإخوان’ وسائل التواصل بينها وبين الكثير من الأعضاء بعد توقف المئات منهم عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، ولم يقتنعوا بما تم توزيعه من تعليمات تقول: ‘إن إعلان أجهزة الأمن عن ضبط القائمين علي صفحات الفيس بوك لا يعدو أن يكون ضربات تستهدف إلقاء الرعب في قلوب الإخوان لأن إدارة الفيس بوك لن تقدم للحكومة المصرية بيانات المستخدمين، ولن تصل الشرطة إليهم إلا بأخطاء أهمها استخدام مواقع التواصل بالأسماء الحقيقية والبيانات التي تدل علي صاحبها، وقال الرافضون لهذه التعليمات إن الوقت لن يسمح بتأسيس صفحات جديد بأسماء مستعارة وأرقام هاتف محمول لا يتم تسجيلها في شركات الاتصالات، وأنه يجب عليهم التوقف عن استخدام صفحات الإنترنت حفاظاً علي آبائهم الذين سيتحولون إلي متهمين لأن خطوط الهاتف المنزلية بأسماء الآباء’.
وأصيب الكثيرون من الإخوان بحالة من الإحباط عقب إعلان أجهزة الأمن في إطار التحقيقات مع قيادات الجماعة عن محتوي البريد الإلكتروني لعدد من الرموز ومن بينهم محمد مرسي وخيرت الشاطر وأحمد عبد العاطي، وسخر بعضهم من منظومة الأمن داخل الجماعة وعن أحاديث القيادات عن القدرات التنظيمية التي لا يمكن اختراقها!!!
 جاء بيان المجلس الأعلي للقوات المسلحة بشأن ترشيح عبد الفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية، والإعلان عن ترقيته لرتبة المشير ليضرب الحالة النفسية لأعضاء جماعة الإخوان وتحالفهم في مقتل، فها هو السيسي علي الساحة، ولم تلحق به إصابة مميتة تؤدي إلي غيابه التام، كما تزعم العناصر القيادية في التحالف الإخواني.. والأهم من الحالة النفسية فإن ترشح السيسي يعني وصوله إلي الرئاسة بفوز ساحق والنتيجة الحتمية لرئاسة السيسي هي القضاء التام علي جماعة الإخوان وأتباعها، حسب قولهم!!
على صعيد اخر لم يصدق أتباع ‘الإخوان’ أن محمد مرسي الذي صنعته لهم الجماعة رئيساً سيقف في قفص الاتهام رغم كل الوعود القاطعة بعودته حاكما خلال ساعات بعد الخامس والعشرين من يناير 2014، ولم يصدقوا أن الرئيس الذي كان قادتهم يقصون عليهم أحسن القصص في حنكته وحكمته وعبقريته، هو الذي كان يصرخ في قفص الاتهام في مشهد يغلب علي صاحبه المرض النفسي ويقول لرئيس المحكمة ‘إنت مين يا عم’!!
ولم يصدق الإخوان أن رئيسهم المزعوم لا يملك أن يخرج صوته من القفص الزجاجي في قاعة المحكمة إلا بحركة من أصابع القاضي.. وهرب الإخوان من هذا الواقع الأليم وخرجوا علينا في مواقع التواصل الاجتماعي برواية عجيبة تقول: ‘إن الذي كان في قفص المحاكمة هو ‘شبيه مرسي’ البائع البسيط الذي كان يقف في ميدان العباسية بالقاهرة وتحدثت عنه وسائل الإعلام، وقال أحدهم إن الانقلابيين – حسب تعبيره – وضعوا شبيه مرسي في قفص زجاجي منفصل عن بقية قيادات الإخوان حتي لا يمكنهم التعرف عليه واكتشاف حقيقته، وتساءل صاحب إحدي الصفحات عن الشبيه وأين ولماذا اختفي من ميدان العباسية؟!!، والإجابة بطبيعة الحال هي أن ‘الانقلابيين’ اختطفوه ليقوم بدور مرسي الذي رفض ويرفض أن يقف في قفص الاتهام

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *