انطلاق فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية .. بعد غياب دام ثلاث سنوات

كتب محمد الزهرى:
انطلقت اليوم فاعليات المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، والتى تستكمل غدا – الأربعاء – .

جاء المؤتمر تحت عنوان : “خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية” ، برعاية كريمة من رئيس الجمهورية المستشار “عدلي منصور” ، وبحضور رئيس مجلس الوزراء “إبراهيم محلب” – نيابةً عن رئيس الجمهورية – ، والإمام الأكبر “أحمد الطيب” – شيخ الأزهر الشريف – ، والأستاذ الدكتور “عباس شومان” – وكيل الأزهر – ، والأستاذ الدكتور “محمد مختار جمعة” – وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ( رئيس المؤتمر ) – ، الأستاذ الدكتور “على جمعة” – المفتى السابق – ، وقداسة البابا “تواضروس الثاني” – بطريرك الإسكندرية وبابا الكرازة المرقسية – ، ووفود الدول العربية والإسلامية .

ووجه “وزير الأوقاف” – فى كلمته – الشكر لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ، وفضيلة الإمام الأكبر “شيخ الأزهر” ، وقداسة البابا تواضروس الثاني ، ووفود الدول المشاركة .

وأشار “الوزير” إلى أن الهدف من اختيار موضوع المؤتمر هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى كثير من الشباب والجماعات المتطرفة التي اتخذت من تكفير الآخر أو تخوينه أو اتهامه في دينه أو وطنيته وسيلة لاستباحة الدماء والأموال والاعتداء على الآمنين وعلى حراس الوطن وحماته والإفساد في الأرض ” والله لا يحب الفساد “ ، متمنياً أن يُسهم هذا المؤتمر في إيجاد حلول جذرية لقضية التكفير وفتوى المصالح التي تضر بالمصالح الوطنية والعلاقات الدولية، كما أكد معاليه على رفض الإرهاب والتكفير وطالب باعتماد صوت الحكمة والعقل والسماحة والتيسير منهجا للدعوة والفتوى ، وأشار إلى أن اقتحام غير المتخصصين لأمر الدعوى وتصدرهم بغير علم إلى أمر الفتوى أدى إلى الانحراف والضلال والإضلال ، وأوضح أن إيجاد حلول فورية لموضوعات المؤتمر سوف ينعكس إيجابًا على المصالح العليا للوطن والرقي إلى مصاف الأمم المتقدمة .

وأكد الإمام الأكبر “أحمد الطيب” – شيخ الأزهر – فى كلمته – أن وحدة الأمة من مقاصد الشريعة الكلية ، ودعا فضيلته الأمة حكامًا ومحكومين إلى تبني المنهج الوسطي امتثالاً لقوله تعالى ” وكذلك جعلناكم أمةً وسطا ” ، وقال : إن الأزهر الشريف الذي يرفع راية جمع الكلمة بين المسلمين لا يفرق بين مذهب ومذهب ، وأضاف أنه ليس أمامنا إلا مواصلة السعي بصدق لجمع علماء المسلمين على كلمة واحدة لمواجهة الأخطار التي تواجه الجميع وتداركها ، كما أن الأمة العربية تمر بمحنة كبرى خلال فتوى وفوضى التشدد
وبين أن آفة التشدد ليست جديدة على المسلمين فقد بدأت مع الخوارج كأول موجات التشدد التى تشبثت ببعض الظواهر وتركت الأصول ، وأن الإنسان لا يخرجه من الإيمان إلا جحد ما أدخله فيه .

ومن جانبه ، أكد المهندس “إبراهيم محلب” – رئيس مجلس الوزراء – في كلمته في افتتاح المؤتمر – أن قدر مصر أن تصبح خط الدفاع الأول للأمة العربية .

وقال “محلب” : إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة وفارقة من تاريخ الأمة العربية ؛ ليوضح خطورة التكفير والفتوى بغير علم ، بالإقدام على الفتوى بغير علم يؤدى إلى فساد محقق ، ونأمل أن يصدر عن مؤتمركم الكريم – وأنا على يقين من ذلك – توصيات بنبذ كل ألوان العنف والتطرف ، وكلي ثقة في أن يكون مؤتمركم داعمًا لقيم التسامح والعيش المشترك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *