بالصور: الصحة تطالب عامل الفيوم بــ”1500″ يورو بعد علاج نجله علي نفقة الدولة

الفيوم_محمد زهران

يعبث الروتين والإجراءات الصارمة بأرواح الفقراء في مصر ممن يطمحون الي العيش بقليل من الصحة وقليل من العيش من الاساسيات فقط دون الكماليات ,بينما يتمتع الروتين ذاته بالمرونة لدون مستحقيه من أغنياء ولصوص هذا الوطن من ذوي النفوذ والسطلة بوافر من الكرم والسخاء.

من هنا تتخلص مأساة طفل الثانية عشر من العمر “احمد محمد” طالب الصف الخامس الابتدائي الذي تعرض لحادث اليم أفقده النظر بعينة اليمني, لتبدأ رحلة والده العامل البسيط بن مركز سنورس بمحافظة الفيوم في الكفاح من اجل استعادة نظر نجله الصغير..

فيترك ابواب المسؤولين بمديرية الصحة بالفيوم بعد ان تلطم بين الاطباء وقلة حيلته, ليرسلوه الي وزارة الصحة من أجل الحصول علي موافقة لإجراء جراحة عاجلة علي نفقة الدولة لنجله الصغير لعلها تعيد اليه نظره في أحدي الدول الاوربية لان مصر لا تملك الإمكانيات للقيام بمثل هذه العملية..

وبعد شهور من السعي والهس خلف الروتين الحكومي العقيم يصطحب عم “محمد” نجله “أحمد” الي دولة “بلجيكا” بعد موافقة وزارة الصحة علي طلبه, وتم اجراء العملية بنجاح, ليعود الي أرض الوطن يملئ قلبه السعادة بإبصار نجله, ولكن سعادته لم تدم طويلا لتعصف بها الوزارة ذاتها بمجرد عودته فوجئ بمطالبة الوزارة له بسداد “1500” يورو مقابل مصاريف اقامته مع نجله, والا ستتخذ الوزارة الاجراءات القانونية تجاهه.

منذ ذلك الحين ولم تتوقف دموع الأب أو زوجته صابرين أم طفلهما الصغير, ولسان حالهما يقول “طيب منين” بعد أن عرضنا كل شيء بالمنزل للبيع من أثاث و أصبحنا ننام على الأرض” ..

وتروي “صابرين” أم الطفل قائلاً: “أن طفلهما عاد ذات يوم من المدرسة و يعانى من احمرار شديد بالعين وتعاملت الأسرة مع ذلك على أنه شئ عادى و قلنا يومين و تروق العين ثم فوجئنا بعدها بأيام قليلة أن الطفل فقد البصر تماما و لا يرى من العين اليمنى أي شيء وراجعنا طبيب الرمد بالمستشفى العام و قال إن الطفل تعرض ضربه شديدة بالوجه من زملاءه أفقدته البصر بعد تمزق الشبكية .

و أضاف ” محمد ” والد الطفل طرقنا كافة الأبواب لعلاج الطفل الصغير و ذهبنا إلى كل برامج التوك شو في الفضائيات لكننا لم نصل لمن يعالج طفلنا على نفقته وأخيراً نصحونا بالعلاج على نفقة الدولة, و قدمنا كل أوراقنا لهم و قررت اللجنة سفر الطفل إلى طبيب عيون شهير لعلاج الطفل ووافقت اللجنة وقررت منح زوجي مبلغ 6000 يورو منهم 5000 يتم تحويلهم للمستشفى و 1000 للإقامة, ونصحوا زوجي بالرجوع للسفارة المصرية في حال وجود مشاكل أو الحاجة أي مبالغ إضافية .

مشيرا الي إنه اصطحب طفله كمرافق ووصل إلى مطار بلجيكا و لم يجد أي من أعضاء السفارة في انتظاره رغم مخاطبة السفارة و علمها بوصول الطفل و موعد وصول الطائرة وتعرض للاستغلال من سائقي التاكسي بالمطار للوصول إلى السفارة, قائلا “عانيت من جهلي باللغة الإنجليزية وبعد دوخة وصلت إلى السفارة المصرية ثم إلى المستشفى و أجريت الجراحة لطفلي و نصحوني بالسكن بالقرب من المستشفى للمراجعة و طلب الطبيب المعالج أن أنتظر لمدة 11 يوماً ..

وأخيراً نصحوني بالعودة إلى مصر” لكن الفرحة لم تكتمل و فوجئت باتصال تليفوني من العلاج على نفقة الدولة كنت أتوقع أن يقولوا لى حمد لله على السلامة لكنهم طالبوني بسداد 1500 يورو مصاريف إقامتي مع طفلي رغم أننا تحملنا تذاكر السفر, و تحولت حياتي إلى كابوس ” طيب أجيب لهم منين ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *