دراسة تحدد 4عوامل تزيد من التوافق بين البرلمان والمؤسسات التنفيذية..وتؤكد:لابد من إشراك المجلس فى عملية الاشتباك المباشر مع القضايا القومية ودعوة صباحى وعمرو موسى..وتطالب بلقاء دورى بين النواب والرئيس.

حددت دراسة لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 4 عوامل تساهم فى زيادة التوافق بين البرلمان والسلطة التنفيذية، مشيرة إلى ضرورة وجدود أكثر من ائتلاف برلمانى تحت القبة، وضرورة عقد لقاءات دورية بين الرئيس والنواب، وهى الدراسة التى أعدها الدكتور يسرى العزباوى، مدير منتدى الدراسات بمركز الأهرام للدراسات.
وقالت الدراسة إن هناك جملة من السياسات المقترحة لزيادة التوافق بين البرلمان والسلطة التنفيذية، وكل السياسية المقترحة تستهدف فى المقام الأول ضرورة تفعيل دور مجلس النواب فى أن يتحمل جزء من تكلفة حل المشكلات الآنية، أو تلك المستمرة منذ 25 يناير حتى الآن.
وأوضحت الدراسة أن العامل الأول زيادة التوافق هو التفاعل السريع والاشتباك المباشر والإيجابى بين البرلمان والسلطة التنفيذية، مشيرة إلى أن أبرز الأزمات التى قد تواجه البرلمان هو دعوات تعديل الدستور، وموضحة ضرورة أن تخرج السلطة النفيذية لتؤكد أن مسألة تعديل الدستور متروك للشعب والبرلمان فى المستقبل، وأن الخيار الوحيد أمام جميع المصريين هو إقامة الدولة المدنية التى تستوعب جميع القوى والأحزاب، مؤكدة ضرورة دعوة الحكومة والرئاسة كل من حمدين صباحى وعمرو موسى للتأكيد بأنه لا يوجد نية لتعديل الدستور، بحضور رئيس مجلس النواب وعدد من الرموز الوطنية المختلفة. وأوضحت أن العامل الثانى هو ضرورة قيام الحكومة بتصدير المشكلات للمجلس، وإشراك المجلس فى عملية الاشتباك المباشر مع القضايا القومية، مثل أن يسند للمجلس مهمة إجراء الحوار الوطنى للشباب، فضلاً عن وضع خطة إشغال للمجلس عن طريق دفع عدد من مشروعات القوانين للإصدار أو تعديل، خاصة تلك التى نص عليها الدستور.
وهنا يجب على الحكومة التواصل المباشر مع الإعلام بالتأكيد على أنه لا توجد لديها أية مميزات تعطيها للنواب، وأن على جميع السلطات فى الدولة أن تتحمل مسئوليتها فى هذا المرحلة الحرجة التى تمر بها الدولة المصرية.
وأوضحت أن العامل الثالث هو إحياء تحالف 25 – 30، حيث أن يتم التجديد الحديث مرة أخرى فى وسائل الإعلام عن ضرورة توحيد القوى السياسية مرة أخرى، وأن حجم التهديدات والمخاطر التى تواجه الدولة مازالت قائمة، ومازالت هناك ضرورة للالتفاف الوطنى واللحمة بين جميع القوى المدنية للعبور من عنق الزجاجة التى مازالت توجد فيها الدولة المصرية.
وأشارت الدراسة إلى أن العامل الرابع هو الحوارات المباشرة بين الرئيس ومختلف القوى المجتمعية بحضور أعضاء مجلس النواب الذين يعبرون عن أفكار مختلفة، خاصة وأنها تأتى بمردود إيجابى على المجتمعيين، وأن يكون هناك حوارًا شهريًا على الأقل بين الرئيس وبين الأحزاب أو النقابات والشباب والإعلام، بحيث يحدث إعادة تعبئة القوى المختلفة للحفاظ على الدولة المصرية والنظام من ناحية، والتعرف على وجهة نظرهم حيال القضايا المطروح من ناحية ثانيا، وبذلك يتحقق الهدف المرجو، وبهذا يمكن القول أن هذا القوى تشارك فى وضع التصورات والحلول للمشكلات، وتشارك فى الحكم.
ولفتت الدراسة إلى أن التحديات أو السياسات المرصودة سابقًا الهدف منها، هو مساعدة النظام على توطيد حكم واستقراره فقط فى ظل اهتمامات متبادلة أو على الأقل وجود شعور عام لدى المواطنين والنخبة بأنه مازال هناك صراع أجهزة فى الدولة المصرية تعمل ضد استقرار النظام، الأمر الذى يتطلب اتخاذ مجموعة من السياسات لتبديد هذا الشعور من ناحية وإظهار مؤسسات الدولة بأنها تعمل فى إطار من التجانس والتناغم كوحدة سياسية واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *