قال الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إنّ التحذير من غرق بعض المناطق في محافظات البحيرة وكفر الشيخ ودمياط، يعود لانخفاض منسوبها عن النيل، موضحا أنّ المناطق الأكثر عرضة لاحتمال الغرق، هي أراضي طرح النهر التي يزرعها المزارعون بشكل شبه موسمي، والتعديات على النيل والتي تم البناء عليها عقب 2011، وتقع في مناطق منخفضة.
وفي السياق، دفعت الوحدة المحلية بمدينة رشيد في البحيرة، بسيارات عليها مكبرات صوت تجوب الشوارع لتحذير المواطنين من احتمالية ارتفاع منسوب مياه نهر النيل حرصا على حياة المواطنين وممتلكاتهم.
فيما قامت الوحدة المحلية بمدينة رشيد بنشر تحذير على صفحتها على موقع “فيس بوك”، ناشدت فيه المواطنين بإخلاء المبانى الواقعة على أراضى طرح النهر وأصحاب الأقفاص السمكية نظرا لارتفاع منسوب نهر النيل.
وقامت محافظة البحيرة، بإرسال مخاطبات رسمية لرؤساء الوحدات المحلية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية بشأن احتمالية ارتفاع منسوب النيل خلال الأيام الثلاثة القادمة.
وتضمنت المخاطبات تكليف الوحدات المحلية خاصة بمراكز كوم حمادة، وإيتاي البارود، وشبراخيت، والرحمانية، والمحمودية، ورشيد، بإخلاء المنازل والمباني وحظائر الماشية والأقفاص السمكية، الموجودة على أراضي الدولة، والمعتدى عليها من قبل المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين.
وجاء فى نص المنشور الموجه من محافظة البحيرة إلى الوحدات المحلية: “في إطار الإجراءات الواجب اتخاذها، تزامناً مع احتمالية إمرار تصرفات زائدة بنهر النيل، خلال الثلاثة أيام القادمة، وما يتبع ذلك من ارتفاع مناسيب المياه بفرع رشيد من نهر النيل، وحدوث غمر لأراضي طرح النهر المحصورة داخل القطاع المائي، والمتعدى عليها من واضعي اليد بالزراعة أو الردم أو البناء أو الأقفاص السمكية، يتم اتخاذ اللازم فوراً نحو إخلاء جميع المبانى، من منازل وحظائر مواشي ومخازن وأقفاص سمكية، وكذا أي تشوينات للمحاصيل الزراعية، على أراضي طرح النهر، بنطاق الوحدة المحلية، وكذا التنبيه على المواطنين بسرعة إخلاء المزروعات الخاصة بهم، وأي متعلقات يمكن أن تتعرض للتلف، نتيجة الغمر بمياه النيل وارتفاع مناسيب المياه أو الفيضان”.
وتعود أسباب ارتفاع منسوب النيل، بسبب ارتفاع الوارد من مياه الفيضان من الهضبة الإثيوبية، الذي تسبب في غرق ولايات عديدة بالسدوان، مع توقع استمرار وارد الفيضان من أعالي النيل حتى نهاية أكتوبر المقبل، وذلك في الوقت الذي تشير فيه مناسيب المياه في بحيرة ناصر إلى الارتفاع.
وفي السياق، أعلن الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، رفع الاستعدادات الخاصة للتعامل مع فيضان النيل، للدرجة القصوى، حتى لا يحدث أي مكروه للمناطق المنخفضة والمعتدّى عليها على طول مجرى النيل، مشيرا إلى أن ما تقوم به وزارة الموارد المائية والري من تحذير عبارة عن إجراءات احترازية وتحذيرية للمناطق المعتدى عليها في نهر النيل.
وأكد أن المنظومة أثبتت نجاحها كأداة فعالة في توفير بيانات دقيقة ومستمرة على مدار الساعة توضح حالة سرّيان المياه في المجاري المائية من خلال توفير البيانات بصورة لحظية على الهواتف المحمولة لمتخذي القرار والمسؤولين في جميع إدارات الري في مختلف محافظات مصر، باستخدام أحدث تكنولوجيات نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإنترنت الأشياء ودون أدنى تدخل للعنصر البشري.
وتابع بأنه تم تشكيل وتفعيل غرفة عمليات لمراقبة تشغيل المنظومة؛ لضمان استمرارية تدفق مُخرّجات المنظومة لتوفير بيانات إدارة المياه بصورة لحظية لمتخذي القرار ومسؤولي توزيع المياه على مستوى الجمهورية لإمكان اتخاذ القرار الملائم في الوقت المناسب.
بوابة حديث مصر الإخبارية إخبارية, مستقلة, شاملة
