بيان مبادرة حوض النيل يكشف غياب إثيوبيا والكونغو عن اجتماع بحث خلافات “عنتيبى”

بيان مبادرة حوض النيل يكشف غياب إثيوبيا والكونغو عن اجتماع بحث خلافات “عنتيبى”

يرفع الدكتور محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والرى، الأسبوع المقبل تقرير للرئيس عبد الفتاح السيسي والمهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء حول نتائج اجتماع دول حوض النيل التى عقدت فى أوغندا الاثنين الماضى، لبحث شواغل مصر من اتفاقية عنتيبى، وبحث سبل عودتها لممارسة أنشطتها فى مبادرة حوض النيل.

واتفق وزراء مياه حوض النيل على عقد الاجتماع المقبل لهم فى مدينة عنتيبى الأوغندية فى موعد يتفق عليه فور استعداد الدول، حيث عرضت مصر مقترحًا للتحرك المستقبلى يمهد الطريق لعودتها لمبادرة حوض النيل التى جمدت عضويتها فيها، أخذاً فى الاعتبار أنسب البدائل لمراعاة الشواغل المصرية.

وكانت مصر قررت فى يونيو 2010 عدم المشاركة فى فعاليات مبادرة حوض النيل بكافة أنشطتها، نتيجة توقيع دول الحوض على الاتفاقية الإطارية “عنتيبى” غير المتفق عليها، بدون موافقة مصر والتى اشترطت وقتها تعديل 3 بنود ووضع نص صريح فى البند رقم 14 الخاص بالأمن المائى بعدم المساس بحصتها من مياه النيل وحقوقها التاريخية.

وعرضت دول حوض النيل ملاحظاتها على الشواغل المصرى خلال الاجتماع الأخير، فيما قامت مصر بعرض مبدئى للرد على تلك الملاحظات مع إبداء استعدادها لتقديم مقترح للتحرك المستقبلى، حيث تم التوافق فى نهاية الاجتماع على إعطاء فرصة لكافة الدول لدراسة الملاحظات ورد مصر عليها، على أن يتم عقد اجتماع آخر لمجلس وزراء المياه بدول الحوض بعد إتمام دراسة الدول لما تم عرضه خلال هذا الاجتماع.

وأكدت مصر حرصها على المساهمة والإسهام بشكل إيجابى كشريك فى التنمية المستدامة لجميع دول حوض النيل، من أجل القضاء على الفقر وتحقيق المياه والطاقة والأمن الغذائى لجميع شعوب النيل، وكذلك اقتناعها الراسخ بأن تعاوننا الجماعى فى حوض النيل يجب أن يسعى إلى إيجاد حلول مستدامة لجميع اهتماماتنا سواء كانت ندرة المياه أو تحديات تنموية وتغير المناخ وأن حقوق ومصالح جميع دول حوض النيل ينبغى أن تولى الاعتبار الواجب، بوصفها أسرة واحدة وحوض واحد.

وطالبت مصر بضرورة العمل بشكل جماعى لبداية جديدة والتغلب على خلافاتنا ومناقشة شواغلنا المتبادلة بروح من التفاهم والتعاون، مع مراعاة المفاهيم المتفق عليها وأفضل الممارسات التى اعتمدتها منظمات حوض نهر ناجحة.

وكشف البيان الختامى للاجتماع الاستثنائى الصادر من مبادرة الحوض، عن حضور دول “مصر وبوروندى ورواندا وجنوب السودان وكينيا والسودان وتنزانيا وأوغندا” لفعاليات الاجتماع الوزارى الذى عقد فى عنتيبى الاثنين الماضى باستثناء دولة إثيوبيا، التى لم تذكر ضمن الحضور بوزير أو من ينوب عنه أو وفد فنى، فى حين أنها شاركت فى الاجتماع المصغر الذى عقد فى الخرطوم الشهر الحالى، وذكر البيان بشكل صريح عدم مشاركة دولة الكونغو الديمقراطية، والتى رفضت التوقيع على الاتفاقية الإطارية “عنتيبى”.

وأكد مصدر مطلع بملف المياه، أن المفاوض المصرى حريص كل الحرص على الحفاظ على حقوق مصر التاريخية فى مياه النيل، مشدداً على أنه لن يتم التنازل أو التفريط فى حق من حقوق الشعب المصرى، وفى الوقت نفسه يؤكد على إلتزام مصر الكامل بالتعاون مع دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة التى تحقيق التنمية للجميع “دون ضرر أو ضرار”، وأنه لن يتم التوقيع على اتفاقية عنتيبى فى شكلها الحالى.

وأشارت مصادر بملف النيل، إلى أن القاهرة تتفهم أوضاع بعض الدول فى تنفيذ مشروعات مائية تحقق التنمية لشعوبها، وأن مصر ليس لديها مانع من إقامة أى مشروعات أو تنمية بما لا يضر بالأمن المائى المصرى خاصة أننا نعتمد بنسبة تصل إلى 96% على مياه النيل، ونحن من أكثر المناطق جفافًا، كما أنها تعانى من عجز مائى نتيجة زيادة الطلب على المياه، وﻻ توجد مصادر أخرى عكس دول المنابع، ما يتسبب فى ارتفاع معدلات الشكوى بسبب نقص مياه الرى فى محافظات مصر وظهر ذلك خلال تعبير عدد كبير من المزارعين عن غضبهم من الحكومة بسبب نقص مياه الرى وتلف زراعاتهم.

ومن المقرر أن يصل الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى، فجر الخميس قادماً من أوغندا بعد مشاركته فى فعاليات الإجتماع الإستثنائى، وتفقد مشروعات بعثة الرى المصرى التى تنفذها فى أوغندا وعقد لقاء من العاملين فى البعثة.

الجدير بالذكر أن النقاط الخلافية التى طالبت مصر بتعديلها فى الاتفاقية الإطارية، تتضمن البند رقم 8 الخاص بالإخطار المسبق عن المشروعات التى سيتم إقامتها بأعالى النيل وإتباع إجراءات البنك الدولى أو اتفاقية الأمم المتحدة 1997 مع إدراج هذه الإجراءات صراحة فى الاتفاق وليس فى الملاحق الخاصة به، ووضع نص صريح فى البند رقم 14 الخاص بالأمن المائى بعدم المساس بحصتها من مياه النيل وحقوقها التاريخية وتعديل “البند 34” بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أى من بنود الإطار المهمة أو الملاحق بالتوافق وليس الأغلبية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *