مطالب بإخضاع المستشفيات الخاصة والأستثمارية لاشراف وزارة الصحة خلال فترة وباء كورونا

 

 

زادت كثافة الضغط على المستشفيات سواء الحكومية أو الجامعية أو الخاصة والاستثمارية ، مع الدخول إلى ذروة مرحلة تفشي “فيروس كورونا” في مصر، وارتفاع أعداد المصابين حسب بيانات وزارة الصحة

 

ومع زيادة الإقبال على المنشآت الطبية ارتفعت تكاليف إجراء الفحوصات وتكاليف العزل في المستشفيات الخاصة، بشكل غير مسبوق وبصورة مبالغ فيها كما وصفها البعض، فقد وصلت ليلة العزل الواحدة ببعض المستشفيات إلى 25 ألف جنيه، وهو الرقم الذي بات يشكل عائقا كبيرا أمام قطاعات كبيرة من المواطنين.

ولماذا لم تستجب الحكومة المصرية للدعوات بإخضاع المستشفيات الخاصة والأستثمارية لاشراف وزارة الصحة خلال فترة الوباء ، ولماذا حتى الأن تأخر تكليف رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، من الوزراء المعنيين بوضع ضوابط للمستشفيات الخاصة التي بدأت تشارك في علاج المواطنين من فيروس كورونا، بحيث يكون هناك سقف محدد لتكلفة العلاج، حيث الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا مبالغًا فيه في تكلفة العلاج والعزل بعدد من هذه المستشفيات.

 

ويصبح السؤال هل خطوة الحكومة في هذا الإطار كافية، ؟ وإذا لم يكن ذلك متاحا ألا يعتبر الوباء حالة من حالات الطوارئ التي من المفترض ان تقوم هذه المستشفيات فيها بتقديم العلاج للمرضى مجانا طبقا لقرارات سابقة لمجلس الوزراء؟

ففي عام 2014 صدر قرار حمل توقيع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء حينئذ، نص على إلزام المنشآت الطبية بتقديم العلاج مجانا لأول 48 ساعة خلال حالات الطوارئ والحوادث، ونص القرار رقم 1063 لسنة 2014 على أنه “تلتزم جميع المنشآت الطبية الجامعية والخاصة والاستثمارية المرخص بإنشائها طبقا لأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 والمستشفيات التابعة لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام بتقديم خدمات العلاج لحالات الطوارئ والحوادث بالمجان لمدة 48 ساعة”.

ويضيف القرار “يُخيّر بعدها المريض أو ذويه في البقاء بالمنشأة على نفقته الخاصة بالأجور المحددة المعلن عنها أو النقل الآمن لأقرب مستشفى حكومي، وفي جميع الأحوال لا يجوز نقل المريض إلا بعد التنسيق مع غرف الطوارئ المركزية أو الإقليمية المختصة أو غيرها لتوفير المكان المناسب لحالته الصحية”.

ونُشر القرار في جريدة الوقائع الرسمية في العدد رقم 27 في 3 يوليو، غير أنه لم يدخل حيز التنفيذ مطلقًا كما يؤكد الدكتور علاء عوض الأستاذ بمعهد تيودور بلهارس وزارة الصح

أحد رجال القانون قال إن القرار الصادر عن مجلس الوزراء في ٢٠١٤ قرار ملزم وواجب التنفيذ وفق صيغته التي خرج بها ، وأضاف أن السبيل الوحيد لتنفيذ هذا القرار هو عن طريق وزارة الصحة باعتبارها الجهة المختصة المنوط بها تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أنه يلزم التقدم بطلب رسمي إلى الوزارة من أجل الالتزام بالقرار، مشيرًا إلى أنه على الوزارة أن تُعمم القرار على جميع المستشفيات الجامعية والخاصة والاستثمارية والتابعة لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال.

واستكمل أنه وفقًا للقرار -بصياغته الواضحة- فإنه يتم تخيير المواطن بين البقاء داخل المستشفى مع الالتزام بالتكلفة المادية المحددة، أو الانتقال إلى مستشفى حكومي آخر.. منبهًا إلى أنه على الحكومة أن توفر -وفقا للدستور- أماكن للعلاج بالمستشفيات الحكومية خاصة في ظل الوباء المتفشي.

ولفت إلى أنه في حال عدم استجابة وزارة الصحة لقرار رئيس مجلس الوزراء فإن الطريق الآخر هو اللجوء إلى مجلس الدولة من أجل استصدار حكم قضائي مستعجل يُلزم الوزارة بالتنفيذ.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله