الدكتور “على جمعة” – رئيس مؤسسة مصر الخير – يكتب : من أسباب قلة البركة

من أسباب قلة البركة في زماننا هذا إعراض الكثير منا عن كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لقد كانت الصلاة على النبي سببًا لكثير من البركات والخيرات، فورد أن قرية في بلاد المغرب أصابها القحط والجفاف، فجاءت امرأة وجلست بجوار بئر قد غارت وقل ماؤها، ودعت الله فإذا بالماء يفور، فجاءها الشيخ الجازولي رضي الله عنه، وسألها عما دعت به ربها. فقالت: ما سألته إلا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فجلست عند البئر تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إليها ربها بنظر الرحمة، واستجاب استسقاءها ودعاءها ففارت البئر والماء ونجت القرية من الجفاف.
وكانت تلك الواقعة مما دفع الشيخ الجازولي رضي الله عنه إلى جمع كتابه (دلائل الخيرات) والذي انتشر انتشارًا واسعًا وعلم الناس في كافة أنحاء الأرض الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بكثير من الصيغ المباركة، ولهجت به ألسنتهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فنور الله قلوبهم بذلك، وخفف الله عليهم أعباء الدنيا ومشكلاتها، وهان عليهم أمرها، وكان همهم الأكبر الآخرة، ورفقة النبي صلى الله عليه وسلم، كما كان حال عمار بن ياسر رضي الله عنه في بداية معركة صفين حيث قال: (اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه) [رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك] فاللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمدٍ في الأولين والآخرين والعالمين وفي كل وقتٍ وحين وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *