المدارس تستعد لاستقبال الطلاب وأنفلونزا الخنازير.. غرف العزل تتحول إلى مخازن واختفاء ا

بلغ مسلسل الإهمال فى عدد من مدارس محافظة الجيزة وغيرها من المحافظات ذروته، خاصة مع انتشار الأمراض المعدية والأنفلونزا الموسمية، وأصبحت حياة الطلاب والعاملين بتلك المدارس معرضة للخطر بعد تجاهل المسئولين للمدارس، خاصة الإدارات البعيدة عن أعينهم.

مدارس إدارتى الصف والبدرشين، إدارتان ينالان النصيب الأكبر والأوفر من الإهمال، رغم تأكيد مسئولى مديرية التربية والتعليم بالجيزة، أن المدارس أتمت استعداداتها لاستقبال الفصل الدراسى الثانى، والذى سيبدأ 8 مارس الجارى.

“أيها المارون بين الكلمات العابرة”، عِبارة قالها أحد المعلمين بمدرسة غمازة الصغرى الابتدائية بإدارة الصف التعليمية، طلب عدم ذكر اسمه، لافتا بها إلى نظر المسئولين سواء بالإدارة أو المديرية أو الوزارة، للوقوف على ما تشهده المدرسة من إهمال ترسخ بين جدرانها.

وقال المعلم: “إنه فى إطار استعداد المدرسة والإدارة لمواجهة أنفلونزا الخنازير، بين طلاب المدارس فإن المدرسة لم تشهد أى ترتيبات”، مؤكدا عدم وجود غرفة عزل أو رعاية صحية لمواجهة الأمراض، لافتا إلى أنه تم تحويل نشاط غرفة الرعاية منذ عام ونصف العام لاستخدامها كمخزن للكتب والمواد الغذائية للطلاب، كما أنها أيضا تستخدم كغرفة لأفراد الأمن.

 

 

 

وأضاف “، أن المدرسة تخلوا تماما من وجود زائرة صحية أو طبيبة، مؤكدا أنه فى حالة ظهور أى حالات إصابة بالأمراض المعدية يتم التعامل معها عن طريق المستوصف الطبى المتواجد بالقرية، مشيرا إلى أن ما يقرب من 40% من مدارس الإدارة تسير على نهج ودرب الإهمال وعدم اهتمام المسئولين بالمدارس والمنشآت التعليمية.

وبالنسبة، لمدارس البدرشين فجاءت على رأس القائمة مدارس الشيمى ومزغونة والتحرير للتعليم الاساسى.

 

 

فالبنسبة لمدرسة “الشيمى” للتعليم الأساسى، حيث تبعد مسافة 2 كيلومتر من منطقة البدرشين والإدارة التعليمية داخل الزراعات هناك وبين الزقاقات والحارات، وتفتقد المدرسة لجميع مكوناتها كمنشأة تعليمية، حيث يقضى التلاميذ وقت الفسحة فى الشوارع الجانبية المحيطة بالمدرسة.

وأعرب معلمو المدرسة عن استيائهم الشديد من حجم المعاناة التى تقابلهم أثناء اليوم الدراسى، مضيفين أن المدرسة بها ثلاثة صفوف، الصف الأول والثانى والثالث الابتدائى، وكان بها المرحلة الابتدائية بجميع صفوفها الرابع والخامس والسادس الابتدائى، ولكن تم تحويلهم إلى مدرسة أحمد عرابى للتعليم الأساسى.

 

وأشار المعلمون إلى أن المدرسة تحتوى على 6 فصول، 3 بالطابق الأول علوى، و3 بالطابق الثانى، مضيفين أن هذه الفصول تم التبرع بها من بعض الأشخاص كمدرسة لطلاب.

وأوضح المعلمون أن المدرسة لا يوجد بها مكان للمعلمين كاستراحة للجلوس بها بين الحصص، بالإضافة إلى أن مخزن الكتب ومكتب سكرتير المدرسة يقع تحت “بير السلم”، متسائلين: كيف يتم السيطرة على الأمراض المعدية والمدرسة تفتقد لكل معانى الآدمية التى يجب أن يحظى بها الطالب أو المعلم؟!.

 

وأكدوا أن الفصول تأخذ الشكل المستطيلى والذى يجعل التلاميذ يجلسون بجوار بعضهم البعض دون فواصل أو حواجز، وهو ما يؤدى إلى انتشار الأمراض بطريقة سريعة.

كما أوضح المعلمون، أن المدرسة لا يوجد بها مياه صالحة للشرب أو الوضوء، ولا دورات مياه تصلح للاستخدام الآدمى، كما أنه لا يوجد بها فناء لحضور الطلاب طابور الصباح.

وأَضافوا: “أن الإدارة التعليمية وأهالى القرية لا يعترفون بنا كمعلمين، لذلك فجميع مطالبنا لا يتم الاستجابة لها سواء من قبل مدير الإدارة، أو من قبل أولياء الأمور فى تقديم المساعدات للمدرسة أو التبرع لها”، لافتين إلى أنه يتم حرق القمامة بالطابق العلوى بجوار الفصول عن طريق وضعها فى “برميل”، مما يتسبب فى إصابة التلاميذ بالاختناق والأمراض.

 

وفيما يتعلق بالنوافذ، أوضح المعلمون أن الفصول مغلقة طوال الوقت لوجود مشاكل بين المدرسة والأهالى، حيث يقوم الأهالى بإلقاء الحجارة على المدرسة والطلاب من النوافذ لمنعهم من فتحها مرة أخرى، مؤكدين أن المدرسة صدر لها قرار من المديرية بعدم صلاحيتها كمنشأة تعليمية.

 

 

ويستمر مسلسل الإهمال ليصل مدرستى التحرير ومزغونة الابتدائية، حيث لا يوجد مكان مخصص لغرفة العزل وعدم وجود زائرة صحية، بالإضافة إلى عدم وجود مواد مطهرة لتطهير الحمامات، بسبب عدم رد وزارة المالية المبالغ المخصصة للأنشطة، بعد إعفائها الطلاب من المصاريف الدراسية، والتى يتم عن طريقها استكمال احتياجات المدارس والطلاب.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *