بالصور …استمرار معاناة أهالي ” نزلة عمارة” من أثار السيول …الأهالي : المحافظ والوزير هربوا من مواجهتنا

شيماء سرور

“سوهاج ” المنكوبة . . محافظة سوهاج طالما يختارها القدر ليختبرها بالابتلاء ، ومدى قدرة المسؤلين لاحتواء الموقف والتعامل مع رعاياهم من أهالي المحافظة.

واليوم مع كارثة جديدة السيول الي اجتاحت قرى سوهاج بأكملها ، وبخاصة قرية نزلة عمارة المتاخمة للجبل ، والتي وجدت نفسها في ليلة وضحاها وسط برك من مياه السيول ، وراحت تبحث عن المخرات التي كثيرا ما صدعنا بها المسؤلين وعن استعدادهم للتعامل مع الموقف في أي وقت ، فما وجدوا من ذلك شئ .

ولم يظل الأمر عند هذا الحد وفور إعلان الدكتور محمد عبدالمطلب ، وزير الري والموارد المائية ، زيارته لمحافظة سوهاج ونزلة عمارة تحديدا لتفقد أثار السيول ، حتى ظهر للأهالي بادرة اهتمام من المسؤلين ، إلا أنهم فوجئو بهروبه وبرفقته اللواء محمود عتيق ، محافظ سوهاج ، ورفضا الاستماع إلى الأهالي ، بعدما ظن الأهالي أنه سيتم حصر للخسائر التي طالت الأخضر واليابس لديهم ، وتعويضهم عنها .

قال نجدي زكي ساويرس ، إننا حتى لحظتنا تلك نعاني من أثار السيول التي اجتاحت المنازل بأكملها ، وقضت على الزرع ، وأكد على أنه حتى الأن لم تصل لنا أية وسائل أو أدوات مساعدة من قبل أي مسؤل ، وأضاف قائلا ً ” احنا لحد دلوقتي قاعدين في الميه في عز البرد دى ..والبيوت مليانه ميه من جوه وكمان الشوارع حاولنا نتصرف ونعمل مخرات نصرف من خلالها المياه ، ولكن منفعش نعملها احنا علشان طبيعة الأرض ، واحنا مش عايزين بطاطين المحافظة حتى لو اخدناها هنام بيها فين في الميه برضو …احنا عايزين عربيات تشفط المياه اللي غرقتنا من السيول وتصرفها بعيد ” .

وتابع السيد زيدان ، من أهالي القرية المضارين ” قائلا ً ” المحافظة والمسؤلين بيقولوا حاجة واللي هنا في أرض الواقع حاجة تانية خالص احنا من ساعة ما بدأت السيول واحنا زي ما نكون عايشين في بركة مياه ، والمحافظ جه أول يوم زار القرية ومشي وعرفنا بعدها انه جه لكن عمل ايه بعد ما شاف الواقع ولا حاجة ، وكمان وزير الري جه بشخصه ومشي برضو من غير ما يسمعونا ، على الرغم من إنهم شايفينا ووعدونا يرجعوا لينا ، لكنهم مشيو على طول ” .

وطالبت ” الحاجة أم أحمد ” بضرورة توفير لوادر لرفع المخلفات الناتجة عن السيول ، حيث أنها ظلت عالقة في الشوارع عائقا يتطلب منا كأشخاص إلى كثير من العناء لكي يتم رفعها من الشوارع ، وكذا طالبت بسيارات لشفط المياه ، وأضافت نحتاج لأن نشعر بأن الدولة تقدر حجم المصيبة التي نحن بصددها .واكد ان الاهالى ووصف محمود علي ، أحد المضارين ، كيف يتعامل الأهالي مع المياه التي تغرق المنازل والشوارع مع غياب الجهات المعنية ، إننا نقوم بتعبئة المياة داخل براميل ويتم رفعها على عربات الكاروا للتخلص منها ، ويتطلب ذلك سير مسافات بعيدة جدا كي نجد مكان يصلح لأن القرية مليئة بأكملها بمياه السيول ، وأضاف أنه عندما عجزت “الحمير “عن سحب العربات قام الأهالي بجر العربات بأنفسهم للخروج من الأزمة .

أما جميل عزت “صاحب محل ” قال لقد خسرت تجارتي كلها في السيل حيث أتى على كل المحل بما فيه من بضائع ، وعلى الرغم من أنني قد اقترضت من البنك بقيمة البضائع كي أفتح لي باب رزق بالحلال ، إلا أن القدر شاء شيئا أخر، وطالب المسؤلين بالنزول لأرض الواقع والتعامل معهم والعمل على حل مشاكلهم التي نتجت عن السيل ، مضيفا ً أننا حاولنا التحاور مع الوزير والمحافظ إلا أنه وعدوا بالمرور لسماعنا إلا أنهما سرعان ما هربا منا دون سماعنا .

ومن المشار إليه أنه قد استقبلت محافظه سوهاج صباح أمس الدكتور محمد عبدالمطلب ، وزير الموارد المائية والري ، لتفقد الأماكن التي تضررت بفعل السيول بمراكز المحافظة ، رافقه خلال جولته اللواء محمود عتيق محافظ سوهاج .

DSCF4428

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *