عصام جرس عضو الهئية العليا لحزب حماة مصر يكتب: فى ذكرى عيد تحرير طابا

بدأت قضية الخلاف على ارض طابا عام 1906 عندما حدث خلاف بين مصر والدولة العثمانية على تعيين الحدود بين مصر وفلسطين التي كانت تابعة للدولة العثمانية وانتهى الأمر باتفاق لرسم الحدود من طابا إلى رفح وتم تعيين علامات الحدود الدوليه وعند تطبيق معاهدة السلام التى قام بها الزعيم الراحل السادات حدث خلاف على تعيين مكان بعض علامات الحدود التي تلاشت، وحاول الإسرائيليون تحريك بعض هذه العلامات داخل الأرض المصرية للاستيلاء على طابا وقامت القياده المصريه بضبط النفس وعدم زعزعت السلام بالمنطقه لذلك اتفق الطرفان مصر وإسرائيل على مبدأ التحكيم . . وفى 29 سبتمبر 1988 أصدرت هيئة التحكيم الدولى التي انعقدت في جنيف حكمها لصالح الجانب المصري لتعيين موقع علامة الحدود ، وفى 19 مارس 1989 استعادت مصر منطقة طابا وعادت إلى سيادتها .
] الأهمية السياحية وأهم المعالم
طابا مدينة حدودية تغلف الجبال منتجعاتها السياحية، شريطها الساحلي هو الأكثر جمالا على مستوى شبة الجزيرة ويتكون من عدد من الخلجان والبحيرات و مضيق و جزيرة، أجمل مناظر هذه الجزيرة هو حصن صلاح الدين الذي رمم من قبل منظمة الآثار المصرية.
ولذلك يأتي إليها عدد كبير من السياح من جميع إنحاء العالم ويوجد حوالي 10 فنادق بمدينة طابا المصرية ويعد فندق هيلتون طابا الذي شيده الإسرائيليون عام 1967 من أبرز معالمها، وقد أدارته شركة سونستا إلى أن تم تسليمه للسلطات المصرية في التاريخ المذكور. تأهيل المنطقة عمرانياً
بلغت الاستثمارات الحكومية في طابا حوالي 700 مليون جنيه مصري في مشاريع البنية التحتية التي تشمل إنشاء طرق ومساكن وخدمات وتشتمل كذلك على صرف صحي وخطوط هواتف. أما الاستثمارات السياحية للقطاع الخاص ومنها استثمارات أجنبية فقد بلغت حوالي 3 مليارات جنيه مصري في مشروعات فندقية وخدمية تم استكمال 15% منها والباقي رهن العمل.
== قضية العصر أطلق المؤرخ الراحل يونان لبيب رزق علي قضية طابا قضية العصر لأنها شكلت جزء رائع من التصميم المصري و تم التوقيع عليها في سبتمبر 1986 خاصة العلامة 91 خاصة أن أتفاقية الهدنة المصرية – الأسرائلية الموقعة في رودس في فبراير 1949 تنص علي ان خط الهدنة لا ينبغي أن ينتهك الحدود الدولية و أيضا أتفاقية الهدنة بين الأردن و أسرائيل أثبتت أن طابا أرض مصرية ==
وكان الدكتور مفيد شهاب من أبرز أعضاء اللجنة القومية وهيئة الدفاع المصرية عن طابا خلال فترة التفاوض وإعداد المستندات والوثائق وأثناء المرافعة أمام هيئة التحكيم.الدولى
ولقد شهدت عملية الانسحاب من سيناء ثلاث مراحل أساسية حسبما ذكر الدكتور طه المجدوب فى مقاله بجريدة الأهرام حيث مثلت المرحلة الأولي النتيجة العملية المباشرة للحرب.. والتي انتهت في عام1975 بتحرير8000 كم مربع ، وتحقيق أوضاع عسكرية تمثل سلاما عسكريا بين الطرفين
وقد تم خلال هذه المرحلة استرداد منطقة المضايق الإستراتيجية وحقول البترول الغنية علي الساحل الشرقي لخليج السويس، ثم نفذت المرحلتان الثانية والثالثة في إطار معاهدة السلام(1979 ـ1982)
وتضمنت المرحلة الثانية انسحابا كاملا من خط العريش – رأس محمد والتي انتهت في يناير1980 وتم خلالها تحرير32000 كم مربع من سيناء ليصبح اجمالي الأراضي المحررة40000 كم مربع وتمثل ثلثي مساحة سيناء
أما المرحلة الثالثة والأخيرة.. فقد أتمت خلالها إسرائيل الانسحاب إلي خط الحدود الدولية الشرقية لمصر.. وتحرير21000 كم مربع من سيناء
وفي يوم 25 إبريل1982 تم تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الشبر الأخير ممثلا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء ، وقد استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المكثفولم تيأس القيادة المصريه وصمدت امام الموقف الاسرائيلى المتعنت.. وانتهت باسترداد البقعه الاخيره من أرض سيناء, ورفع عليها الرئيس حسني مبارك علم مصر في مارس1989 بعد إزالة الوجود الإسرائيلي من المنطقة ، لتكتمل مسيرة نضال شعب دامت خمسة عشر عاما.
سيناء بعد التحرير
بمجرد انتهاء المرحلة الثانية للانسحاب في يناير1980.. انطلقت القيادة المصرية نحو تعمير الجزء الذي تم تحريره في سيناء أكثر من65% من مساحة سيناء ، وبدأت مشروعات ربطه بوادي النيل والعمل علي تحويل سيناء الي منطقة إستراتيجية متكاملة تمثل درع مصر الشرقية
ومن أجل ذلك تمت اعادة تقسيم سيناء اداريا الي محافظتين.. بعد أن كانت محافظة واحدة فقسمت الي محافظة شمال سيناء ومحافظة جنوب سيناء فيما انضمت شريحة من سيناء شرق قناة السويس بعرض20 كيلو مترا الي محافظات القناة الثلاث: بورسعيد والإسماعيلية والسويس.. تأكيدا لارتباط سيناء بوادي النيل.. حيث لم تعد القناة تمثل حاجزا إداريا يعزل شبه جزيرة سيناء عن وادي النيل
وبدأ تنفيذ العمليات الكبري لتحقيق الربط الجغرافي بين وادي النيل وسيناء عبر قناة السويس، فأنشئ نفق أحمد حمدي شمال السويس.. ليمر تحت القناة ويربط غربها بشرقها برا.. كما شقت ترعة السلام جنوب بورسعيد إلي سيناء لكي تروي بمياه النيل ما يقرب من نصف مليون فدان في شمال سيناء
وفي إطار الخطة القومية لإعادة تعمير سيناء والتي ستستمر حتي عام2017.. استكملت عملية الربط العضوي بإنشاء جسرين فوق القناة هما: الكوبري المعلق جنوب القنطرة وكوبري الفردان المتحرك للسكك الحديدية فضلا عن مد خط السكة الحديد بين الإسماعيلية ورفح ويبلغ طوله217 كيلو مترا
خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982 ، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا ، و أي خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقا للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية والتي تنص على :
1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات.
2- إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم .
وقد كان الموقف المصري شديد الوضوح وهو اللجوء إلى التحكيم بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف أولا بالتوفيق .
وفي 13 / 1 / 1986 أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم ، وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى” مشارطة تحكيم ” وقعت في 11 سبتمبر 1986 . وهي تحدد شروط التحكيم ، ومهمة المحكمة في تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف .
وفي 30 سبتمبر 1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا ، فقد حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية .
وفي 19 مارس 1989رفع الرئيس المصرى مبارك علم مصر على طابا المصرية معلنا نداء السلام من فوق أرض طابا قائلا : ” لقد تجلت إرادة الشعوب في كل مكان أنها تريد السلام هدفا دائما ، ولن يتصدى لأشباح الحروب الصغيرة والكبيرة إلا هذه الإرادة الجماعية الكبرى والتي تناضل من اجل أن تصنع الحياة ” ” السلام ليس شعارا نرفعه اليوم ونتحايل على إسقاطه غدا .. السلام موقف ثابت تتجمع حوله كل القوى المحبة للسلام..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *