لا يجوز تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات “ملاحظات مركز ابن خلدون”

أصدر مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، ورقة ملاحظات بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، حيث أوضحت الورقة العديد من النقاط السلبية والإيجابية التى تضمنها القانون، فى شكله النهائى بعد إقرار رئيس الجمهورية للقانون.

وأكد المركز خلال ورقته، أنه لا يجوز تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات؛ لضمان نزاهة وشافية العملية الانتخابية، وتأسس لدولة القانون، كما أن التحصين يعد مخالفة للدستور الذى نص فى المادة (97)، على أنه “يحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء”، فإذا كنا نريد العيش فى وطن ديمقراطى، ويجب إلا تخالف مواد الدستور الذى استفتى عليه الشعب، كما يجب أن تتمتع كافة القرارات بالشفافية وإمكانية المحاسبة.

واتفقت الورقة الصادرة عن المركز مع القانون فى ضرورة أن تكون الزوجة – مع الوالدين- لا تحمل جنسية دولة أخرى، ولكن يجب أن يقتصر المنع على الزوجة الحالية للمرشح، ففى حالة وجود شخص كان فى الماضى تحمل زوجته جنسية أخرى، وحاليًا غير متزوجين فيمكنه الترشح للرئاسة.
وفيما يخص الإنفاق فى الحملات الانتخابية يرى المركز ضرورة إعادة تقييم الحد الأقصى للإنفاق فى الحملة الانتخابية، بما يتلاءم مع طبيعة المجتمع الجغرافية والديمغرافية، كما يرى ضرورة إعادة صياغة المادة الخاصة، بتلقى التبرعات ليكون لكل مرشح الحق فى أن يتلقى تبرعات نقدية أو عينية بما لا يتجاوز الحد الأقصى للإنفاق المنصوص عليه.

كما نصت الورقة على عدد من التوصيات العامة من شأنها تحسين عملية الانتخابات الرئاسية، وهى إعطاء وقت كاف لمنظمات المجتمع المدنى لتقديم أوراق المراقبين، وتسليم كارنيهات المراقبين قبل موعد الانتخابات بوقت كاف، وإعادة توزيع الناخبين بما يتلاءم مع أماكن سكنهم، وتلافى ما حدث فى السابق من وجود الناخبين فى لجان تبعد عن أماكن السكن بالكيلو مترات.

وطالبت الورقة بعدم تأخر فتح اللجان، وضمان وصول القضاة فى مواعيدهم، ووضع آليه يتمكن من خلالها القضاة والموظفين داخل اللجان بأخذ فترات راحة بما لا يعرقل سير العملية الانتخابية، لافتة إلى ضرورة وجود آلية لضبط عملية الإنفاق فى انتخابات الرئاسة القادمة.

ومن جانبها قالت، داليا زيادة المدير التنفيذى للمركز: “من الممكن عدم تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ولكن يجب تحديد ضوابط قانونية شديدة للطعن فى قراراتها، وذلك لضمان عدم مخالفة الدستور واحتراماً له، كما أن الشكل الحالى لتحصين اللجنة قد يجعل هناك أزمة دستورية قد تطيح بالعملية الانتخابية كلها، وهذا ما نخشاه الآن”، وأعلنت عن عزم المركز لمراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *