محمد محمود ابوحمد يكتب :عن الهواره في مصر

الهواره فى مصر
الهواره فى مصر قبائل معروفه فى التاريخ المصرى ولكن هناك الكثير من المغالطات فى الكتب التى تتحدث عن نسب القبيله واصولها وتذكرها على انها قبيله واحده يوجد فى مصر ثلاث قبائل تحمل اسم هواره اول قبيله دخلت مصر كان قبل الفتح الاسلامى وتعود اصول القبيله الى البربر قاطنى المغرب العربى الشقيق وثانى القبائل كانت من اليمن الشقيق وكان ذلك من 600 عام تقريبا

وثالث القبائل الملقبه بهواره يعود نسبها لهواره ولد الملك سيبك ولد طه ولدخليل ملك المغرب والمنسب للحسن بن عبيد الله بن الحسن بن على بن ابى طالب كرم الله وجهه ودخل مصر عام 1537 فى غفله او تجاهل من مؤرخينا الا عبد الرحمن الجبرتى الذى ذكر فى مؤلفاته عام 1763 وعقب عليه الادريسى الفيومى ابن مصرى عام 1903

ولا نقلل هنا من احدا القبيلتين فللحضاره الامازيغيه وشعب البربر تاريخه المعروف كما لقبيله هواره اليمنيه اصولها التاريخيه فى اليمن الشقيق مهد الحضاره العربيه وانما المقصود الايضاح وعدم اختلاط الانساب ولا نفرق بين ابناء الوطن الواحد ونذكر قول سيد المرسلين ص لا فرق بين عربى واعجمعى الا با التقوى وقوله ايضا الناس لادم وادم من تراب

يؤرخ الجبرتى دخول هواره مصر واسباب الدخول لعام 1537 فى فتره ضعف الامبراطوريه العثمانيه وقيام الكثير من الثورات والانشقاقات فى بعض اطرافها الشاسعه وكان قد وصل الى ملك مصر ملك قبطى يسمى الخيزرانى بعد ثوره من اقباط مصر لسوء معامله العثمانيين للاقباط المصريين وفرض الضرائب الباهظه والمكوث بخلاف الجزيه وبعد وصوله للملك رد الملك الخيزرانى با المثل من سوء معامله المصريين ووصل به الى محاوله هدم الجامع الازهر وما نذكره بايجاز هو انصافا للتاريخ ليس اكثر ولا نئلب لفتنه او لايجاد احقاد مجتمعيه نحن فى اشد الغنى عنها ادام الله المحبه بين اقباط مصر ومسليميها

فدخل هواره مصر بجيشه وانتصر على الخيزرانى بعد حرب ضروس ثم انكسر وبسرعه على يد الجيش العثمانى بقياده سنجق بن اللوزى وولى همام ولد هواره على جنوب مصر من قبل العثمانيين وتوفاه الله بعد فتره قصيره ويترك هواره نسله فى مصر منذ اكثر من 450 عام)

ترك هواره نسله فى الجنوب المصرى منذ 450 عام واكثر وهم سبعة رجال همام الابن الاكبر البلبوشى عكاشة تميم مطيرى السنبساوى دنقل الابن الاصغر والاخيروقد انجب الرجال السته 74 رجلا وتم القضاء على نسل عكاشه ولد هواره على يد المملوك محمد بك ابو الدهب وهم من يعرفوا بهواره بحرى وكان لعكاشه 14 رجل تفرق ابناء هواره واحفاده فى الجنوب المصرى من الجيزه وحتى وادى الذهب اللتى تتبع حاليا السودان الشقيق واشتغلوا باالزراعه والتجاره وكانوا يتمتعوا بسطوه ونفوذ بشهاده كل من أرخ لهواره فى مصر ومن بعد همام ولد هواره كان الهواره يشيخوا عليهم شيخ وجرت العاده ان يكون همامى لانهم كبار هواره وزادت اعدادهم بشكل كبير كما يذكر الجبرتى
حتى وصول شيخ العرب همام ولد يوسف رحمه الله لمشيخه هواره وفتره حكمه للصعيد من اهم فترات هواره فى مصر وتاريخه معروف للقاصى والدانى ولقد منح شيخ العرب همام الالقاب للهواره بوصفهم امراء كل فى مكان تواجده من الجيزه حتى وادى الذهب وقد أعترف محمد على الكبير بمن منحهم شيخ العرب لقب أمير بل منح الالقاب هو ايضا لامراء هواره فى اعوام 1836 و1842 وسجلت كل هذه الالقاب فى سرد رسمى يسمى سرد امراء الصعيد لبر مصر المحروسه والمؤرخ لعام 1822 ومن حاز على اللقب من شيخ العرب او محمد على اسمه موثق بكامل الجدود حتى الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه فى سرد الامراء وكانت بعض العائلات الهواريه تمتلك سرود خاصه بها ايضا وكانوا يوثقوها سنويا من الوالى حتى عام 1893 جاء فرمان الخديوى عباس حلمى الثانى بمنع ذكر انساب هواره وحجب سرد الامراء
وتفرعت من الأصول الرئيسيه السته الكثير من الفروع وسميت بأسماء الجدود التى أنجبت بكثره وعلى سبيل المثال لا الحصر القليعات والوشوشات والسماعنه
ونعود لفرمان الخديوى عباس حلمى الثانى 1893 بحجب اسماء الهواره واسبابه كان الخديوى شديد الأعجاب بأوربا ونهضتها وكان يتطلع لوصول مصر لهذا المستوى فأخذ الكثير من القرارات التى كانت من وجهه نظره تعمل على ذلك ومنها حل الروابط والقضاء على اى تجمع لفئه معينه من الشعب وكان الهواره احد اكبر التجمعات فى الجنوب المصرى لتمتعهم بالثراء وكبر المساحات الزراعيه المملوكه لهم واصلهم الشريف فتوقف سرد اسمائهم وامر بتهجير بعض العائلات من اماكن اقامتهم داخل القطر المصرى
ويذكر بعض المؤرخين وعلى رأسهم الجبرتى بأشتهار بعض هواره بالميل الى العنف فى التعامل مع زويهم من الناس والتفاخر بانسابهم الشريفه فيما مضى وكان لهذا اثره على قرار الخديوى عباس حلمى وقد اوعزت له ايضا بعض القوى الخارجيه بضروره القضاء على تجمع الهواره تحت انسابهم واعتراضهم الدائم على المماليك فى الجنوب وعلى خلفيه حرب شيخ العرب همام ولد يوسف رحمه الله مع المماليك

بعد فرمان الخديوى عباس حلمى الثانى 1893 بمنع سرد أسماء هواره الصعيد أصدر بعض القرارات التى ساعدت ايضا على تفريق الهواره فى الجنوب المصرى فلغى نظام المشيخه القائم واستبدله بنظام العمد عام 1907 وكان الشيخ يشيخ على كل أبناء عمومته فى أكثر من قريه وعلى عموم سكان تلك القرى فمثلا كان للدناقله شيخ فى نواحى الحراجات وأولاد طوق وأولاد عليو فقلصها أولا ليكون فى كل قريه شيخ ثم أستبدلها تماما بنظام العمد الذى يتبع الى يومنا هذا تاره باالتعيين وتاره أخرى باالأنخابات وأثر ذلك سلبا على علاقات الدم والتواصل بين ابناء العمومه
ومن الشائع بين الناس فى قرى الصعيد عموما أن العمده كان يزاول صلاحيته قديما على سبع بلاد اى سبع قرى ولكن هذا غير صحيح فلقد كان الشيخ هو من له سلطه شرعيه ممنوحه من قبل الدوله على سبع قرى وأحيانا أكثر من ذلك حتى عام 1906 ثم بداء العمل بنظام العمد وكان اوائل العمد من الشيوخ السابقين أو أبنائهم فى معظم نواحى الجنوب
وما زال الهواره جزء كبير من الشعب المصرى بكل طوائفه من أبسط الأشخاص الى من وصلوا لأرفع المناصب ولا تزال أنسابهم حبيسه ألأدراج تنفيذا لفرمان صدر منذ 120 عاما قامت بعده ثلاث ثورات مجيده ولم تتحرر أنسابهم من محبسها
ما قدم هو تلخيص وجيز للأحداث التى حملت الكثير من الأقراح والأفراح للهواره فى مصر أملين من المولى عز وجل ان نكون ألقينا الضوء على جزء من تاريخ الهواره فى مصر وأن تسمح الدوله بأستخراج شهادات موثقه ومعترف بها قانونيا باالاجداد بعد الموجودين با السجل المدنى لمن وردت اسمائهم باالسرود ليس تفاخرا بأنساب لم يكن لأحد فضل فيها سوى المولى عز وجل وقد حض رسوله الكريم على المساواه بين عباده أنما لأسترجاع أوقاف وملكيات لا يمكن ردها الا بأثبات النسب الرسمى للجدود المسجله بأسمائهم الملكيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *