الإدارية العليا تمنح الجنسية المصرية لعائلة “بريكة” بسيناء

لأول مرة في ثلاثة أحكام متتالية لعائلة واحدة بسيناء أكدت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد الشاذلى والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى وسامى درويش ومحمود أبو الدهب نواب رئيس مجلس الدولة، أن منح الجنسية المصرية تكون فى الحالة التى تتمتع الأصلاب بالجنسية المصرية والاعتداد بإقامتهم فى سيناء وسريانها فى عروقهم مسرى الدم، باعتبار أن الجنسية رابطة أصلية بين الدولة والفرد تقوم على فكرة الولاء للدولة فتتميز عن غيرها من الروابط القانونية بطابعها السياسي، وتنشئها الدولة بإرادتها المنفردة، واكدت على أن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحقق للشخص بواقعة ميلاده لأب مصري أو من خلال إقامة أصوله أو إقامته وفقًا للشروط والمدد التي تحددها القوانين المتعاقبة، ومنحت المحكمة ستة أفراد ينتمون لعائلة واحدة (بريكة) ومنحت الجنسية المصرية لهم بعد ان ثبت بالأوراق إقامة جدهم الأول وشقيقاته الثلاث بسيناء وتمتع جدهم الثانى بممارسة حقوقه السياسية منذ العصر الملكى وحصوله فيما بعد على شهادة الانتخاب الصادرة من وزارة الداخلية عام 1956.
وقضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد الشاذلى والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى وسامى درويش ومحمود أبو الدهب نواب رئيس مجلس الدولة بثبوت الجنسية لستة أفراد من عائلة بريك (بريكة) هم: محفوظ حافظ محمود بريك- يوسف حافظ محمود حسين بريكة- سائد توفيق محفوظ حافظ محمود بريكة- حافظ توفيق محفوظ حافظ محمود بريكة- محمد توفيق محفوظ حافظ محمود بريكة- حسام توفيق محفوظ حافظ محمود بريكة والزمت الحكومة المصرية المصروفات.
وقالت المحكمة: إن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحدد وفق ما تقرِّره أحكام قانون الجنسية الواجبة التطبيق التي تحدد أحكامه الشروط الواجب توافرها فيمن يعتبر مصريًّا طبقًا لهذه الأحكام دون أن يكون للشخص أو للجهة الإدارية سلطة تقديرية في تحديد من يتمتع بالجنسية المصرية، وفي ضوء هذه الأصول والمبادئ القانونية صاغت القوانين المتتابعة في شأن الجنسية المصرية أحكامها، وانه وفقًا للمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية والذي ينص في مادته الأولى على أن “يعتبر داخلًا فى الجنسية المصرية بحكم القانون: أولًا….. ثانيًا…… ثالثًا من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية فى 5 من نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10 من مارس سنة 1929 سواء كانوا بالغين أو قصرًا “وأن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحقق للشخص بواقعة ميلاده لأب مصري أو من خلال إقامة أصوله أو إقامته وفقًا للشروط والمدد التي تحددها القوانين المتعاقبة والتى حددت طوائف المصريين الأصلاء والاشتراطات الواجب توافرها في كل طائفة من الطوائف بالتوطن في مصر في تاريخ معين بحسب الأحوال، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والمحافظة على الإقامة فى مصر حتى تاريخ العمل بقانون الجنسية الواجب التطبيق، ويقع عبء إثبات الجنسية المصرية على عاتق من يتمسك بها.
وأضافت المحكمة أن منح الجنسية المصرية تكون فى الحالة التى تتمتع الأصلاب بالجنسية المصرية والاعتداد بإقامتهم فى سيناء وسريانها فى عروقهم مسرى الدم، باعتبار أن الجنسية رابطة أصلية بين الدولة والفرد تقوم على فكرة الولاء للدولة فتتميز عن غيرها من الروابط القانونية بطابعها السياسي، وتنشئها الدولة بإرادتها المنفردة وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم قدّموا ضمن حوافظ مستنداتهم صورة من البطاقة العائلية لجدهم الثانى محمود حسين بريكة صادرة من جمهورية مصر العربية بأنه من مواليد 30/11/1893 برفح بشمال سيناء برقم 5606 صادرة من سجل مدنى الشيخ زويد بمحافظة سيناء بتاريخ 24/12/1964 برقم قيد 1162 رفح، وصورة من شهادة انتخاب لهذا الجد أيضًا صادرة من وزارة الداخلية محافظة شمال سيناء لممارسة حقوقه السياسية فى الانتخاب طبقًا للمادة (21) من القانون رقم73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وصورة من البطاقة العائلية للجد الثانى للمطعون ضدهم صادرة من جمهورية مصر العربية ثابت بها أنه من مواليد 1926 بالشيخ زويد محافظة سيناء – نفس مكان ميلاد الجد الأول للمطعون ضدهم – برقم 122 وتاريخ صدورها 24/2/1964 وبطاقة ثانية تحقيق الشخصية لذات الجد الثانى للمطعون ضدهم صادرة من جمهورية مصر العربية برقم 022610023400118 تفيد أنه مصرى الجنسية ومقيم بشارع البحر رفح شمال سيناء وشهادة ثالثة بوفاة هذا الجد الثانى للمطعون ضدهم صادرة من قطاع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية ثابت بها أنه توفى عن عمر يناهز (81) عامًا ومكان الوفاة بذات محل اقامته بشمال سيناء ،كما ولد والد المطعون ضدهم بذات المدينة ايضًا عام 1962 وبناء على ذلك حصل المطعون ضدهم على بطاقات تحقيق الشخصية صادرة عن جمهورية مصر العربية بأرقام الأول 27412108800559 والثانى 27710018800518 والثالث 28604188800694 والرابع 28001108800714.
وذكرت المحكمة انه فضلًا عما قدموه من مستندات تدعم الاصول المصرية لعائلتهم وتتمثل في شهادات ميلاد لثلاث شقيقات للجد الثانى للمطعون ضدهم هن: صفية ومنصورة وفاطمة محمود حسين بركة الأولى مولودة بتاريخ 7/9/1918 والثانية بتاريخ 31/12/1922 والثالثة بتاريخ 31/12/1928 لأب مصرى وهو الجد الأول للمطعون ضدهم، وبهذه المثابة يتوفر اليقين لدى المحكمة بأن الجد الثانى من جهة الأب للمطعون ضدهم ولد بالقطر المصرى وأقام فيه منذ ميلاده حتى عام 1929 واستمر حتى وفاته بدلائل وقرائن تشير إلى أن نيته اتجهت فعلًا الى التوطن فيه بصفة نهائية ورتب معيشته ومصالحه واندمج فى المجتمع المصرى، أيد ذلك وعززه ما قدمه المطعون ضدهم أيضًا صورة من قرار لجنة بحث جنسية اهالى سيناء المنعقدة في 4/11/1989 التى قررت معاملة جدهم الثانى المذكور بالجنسية المصرية مسلسل رقم 44 صفحة رقم 2 ملف جنسية رقم 23/38/2537 وهذه الوقائع في جملتها تقيم قرينة على أن الجد الثانى للمطعون ضدهم كان مقيمًا بالبلاد منذ ميلاده وخلال الفترة التى تطلبها القانون وظل مقيمًا بها حتى وفاته بها استمدادًا لجدهم الأول الذى ولد بالقطر المصرى وعاش فيه على نحو ما سلف بيانه، ومن بعدهما ولد والدهم واُقيم بمصر وهى قرينة لا يسوغ إهدارها إلا إذا قام الدليل على نفيها.
واختتمت المحكمة حكمها المهم وأن وزارة الداخلية لم تقدم أى دليل جدى ينفى عن والد المطعون ضدهم وجديهما من جهة الأب الأول والثانى تمتعهم جميعًا بالجنسية المصرية، وقد خلت الأوراق من دليل ينقض هذه القرينة المشار اليها، أخذًا فى الاعتبار أن المستندات المقدمة من المطعون ضدهم جميعها تتساند وتتكامل مع بعضها توصلًا إلى توفير اليقين على ثبوت الجنسية المصرية لوالد المطعون ضدهم بحكم القانون أبًا عن جد وجد الجد، وبهذه المثابة فإنه لما كانت الجنسية المصرية قد ثبتت لوالد المطعون ضدهم وأجداده فى ضوء قوانين الجنسية المتعاقبة الأمر الذى يترتب عليه دخول المطعون ضدهم فى هذه الجنسية بالتبعية لوالدهم عملًا بأحكام المرسوم المذكور. وان المحكمة اصدرت حكمها الأول لصالح والد المطعون ضدهم بمنح الجنسية المصرية له استمدادًا لميلاد والده وحكمها الثانى لصالح عم المطعون ضدهم بمنح الجنسية المصرية له استمدادًا لميلاد والده ( وهو فى الوقت نفسه الجد الثانى للمطعون ضدهم ) بالقطر المصرى وأقامته فيه خلال المدة المتطلبة قانونًا ومن بعده والدهم وتمتعه بالجنسية المصرية تبعًا لذلك– وهو ما فندته هذه المحكمة بأدلة مستقلة سائغة من الأوراق نابعة من عيون الحقيقة كشفت عن تمتع أصلابهم بالجنسية المصرية وإقامتهم فى سيناء وسريانها فى عروقهم مسرى الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *