الدكتور عبد الجوادمصطفي الكاتب الفلسطينى يكتب:حماس حركة محظورة مصرياً و ماذا بعد ؟؟؟؟؟


بالأمس أصدرت محكمة الأمور المستعجلة في مصر حكمها بحظر أنشطة حركة حماس في مصر و أغلاق مقراتها و لكن ماذا بعد ؟
يبقى هذا السؤال هو الشغل الشاغل لسكان قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً و ذلك منذ فوز انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية
عام 2007 حتى اليوم و ما تلى هذا الإنقلاب من عدوانين صهيونيين عاني منهما سكان القطاع الأمرين .
من هنا يأتي السؤال و ماذا بعد ؟؟ هل ستقوم الحكومة المصرية بتشديد الحصار على غزة أكثر خاصة مع تدمير معظم الأنفاق ؟
و هل سيكون سكان القطاع جميعاً هم ضحايا هذا الحكم ؟ و كيف سيتم التعامل مع حماس في قضايا فلسطينية محورية كملف المصالحة بين فتح و حماس ؟ .
الإدارة المصرية على علم تام بحال سكان القطاع وبمعاناتهم و تعلم جيداً أن حماس لا تملك مقرات لها في مصر
بل انها تعلم أيضاً أن حماس لا أموال لها في مصر فما معنى هذا الحكم من الناحية المصرية ؟؟
بناء على هذا الحكم لن يسمح لأعضاء حماس بدخول الأراضي المصرية و معنى ذلك لن يستطيع قادة حماس زيارة أي بلد آخر ,
فهل كان هذا هو المعنى المباشر للحكم و لكن أعود مرة أخرى و أسأل ,ماذا عن باقي سكان القطاع و آلية خروجهم من القطاع عبر معبر رفح
فحماس تسيطر على القطاع و بالتالي تسيطر على معبر رفح من الجانب الفلسطيني , فهل سيتوقف التنسيق بين جهاز المخابرات المصرية
و حكومة حماس في غزة بخصوص آليات سفر المواطنين من و إلى قطاع غزة ؟؟ أسئلة كثيرة تشغل تفكير أهالي غزة و يحق لهم ذلك .
عملياً و بعد صدور حكم المحكمةالمصرية يبقى هناك بارقة أمل للمواطنين العادين من أبناء غزةفي ما يعرف بالقرارات السيادية
التي تستطيع الادارة و الحكومة المصرية بها تجاوز قرار المحكمة , فمصر التي كانت دوما بجانب فلسطين و القضية الفلسطينية و ضحت بخيرة
شبابها من أجل فلسطين لن تسمح بأن تكون عونا لاسرائيل في تشديد الحصار على غزة أكثر و لن تسمح بأن يدفع المواطن البسيط و العادي
ثمن تجاوزات البعض و تدخلاته في الشأن المصري . مصر لن تسمح بتجويع سكان غزة الذين تفهموا السياسية المصرية من هدم الأنفاق و تدميرها
فسكان القطاع لا يبحثون إلا عن فك الحصار الصهيوني الكامل عن قطاع غزة و بالتالي أن تكون علاقتهم مع مصر مبنية على أسس قوة من ورابط الأخوة
لا روابط الجيرة العروبة فقط فغزة لمصر هي بوابة لها و أهل غزة يدركون ان مصر بالنسبة لغزةلا بل بالنسبةلفلسطين و قضيتها هي الأم و الأم
مهما عقها الابن فلن تغضب عليه وستبقى دائما فاتحة قلبها له ,تعاقبه أحيانا إن أخطأ و هذا حقها و لكنها لن تقتله أو تسمح لغيرها بقتله .
من أجل ذلك أعتقد أن معبر رفح سيتمر العمل به حسب الآلية الموضوعة حاليا حتى استقرار الأوضاع في سيناء و استتباب الأمن وسيستمر دخول البضائع
عبر معبر كرم أبو سالم و سيكون هناك لقاءات بين قادة حماس و المخابرات المصرية في ما يخص موضوع المصالحة الفلسطينية .
بناء عليه أرى أن على حماس أن تلتزم الصمت و أن تدرك أن لا مكان لها إلا الحضن الفلسطيني و عليها كي تعود فلسطينيةأن تخلع عباءة الإخوان
فهذه العباءة قد أثقلت كاهل القضية الفلسطينية و سمحت باستمرار الانقسام الذي أضر أول ما أضر بالقضية الفلسطينية , رجع بعجلة التاريخ
سنوات و سنوات إلى الوراء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *