توقعات بانسحاب صباحي اعتراضاً على قانون الانتخابات

سيطرت حالة من عدم الرضا على قانون الانتخابات الرئاسية، الذي اصدره الرئيس عدلي منصور، امس السبت، على التيار الشعبي والأحزاب المؤيدة للمرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، وسط أنباء ترددت عن امكانية التصعيد رفضاً لهذا القانون، بكل الاحتمالات بما فيها انسحاب صباحي من السباق الرئاسي المنتظر.

وعلق على ذلك السفير معصوم مرزوق، المتحدث بإسم حملة ترشيح حمدين صباحي لرئاسة الجمهورية، قائلاً :”لا استطيع النفي أو التأكيد، وقد قلنا كل الإحتمالات واردة، وطبعاً احنا بنتفاوض لأن معانا شركاء احنا مجموعة من الشركاء، لا ننفرد بإتخاذ قرار وهذا سيتم بالتشاور بين الجميع، وليس الإنسحاب بل مراجعة الحسابات وليس للقانون فقط ولكن للمسار كاملا من بعد 30 يونيو”.

وحول القانون أكد مرزوق،  أن الحملة تعتبر تحصين قرارات اللجنة العليا للإنتخابات يمثل إنتكاسة خطيرة على مسار 30 يونيو ويعيد إدخال البلاد في النفق الذي حفرة المجلس العسكري السابق ومازلنا ندفع ثمنه حتى الآن – على حد قوله.

وأضاف مرزوق:” من غير المفهوم ذلك التعسف في إستخدام الأدوات القانونية بالمخالفة للدستور الذي لم تجف سطوره بعد، والذي يحظر تحصين اي قرار إداري بعد ان قام مجلس الدولة نفسه بإعتباره غير دستوري”، مستطرداً ”ولدينا آراء عدد كبير من القانونين الذي يرى نفس الرأي ومنهم على سبيل المثلا وليس الحصر، رئيس المكتب الفني السابق للجنة العليا للإنتخابات، المستشار عبد الغفار سليمان”.

وتابع المتحدث بإسم حملة صباحي ”لا نفهم كيف يمكن تطبيق هذا القانون بهذا الشكل ونعتبره إلتفاف خطير يصل إلى حد إنكار العدالة”، مشيراً إلى أن قرارات اللجنة ليست قرآن وإنما هي إجتهاد بشري يقبل الصواب والخطأ وفي حالة الخطأ كيف تتولى اللجنة نفسها النظر في خطأها.

واختتم مرزوق تصريحاته بقوله ”بنأمل من الرئيس بما نعرفه عنه بتحمل مسئوليته السياسية والدستورية في هذه اللحظة، للحيلولة دون إدخال البلاد في هذا النفق المظلم”.

وحول امكانية تصعيد الحملة ضد القانون، قال المتحدث بإسمها ”كل الإحتمالات واردة في التصعيد لإنه لا يمكن أن نقبل بأن نعيد نفس النتايج اللي أدت لقرارات مشابهة قبل 30 يونيو”، مضيفاً  ”كانت نفس الطريقة والأسلوب اللي استخدم في ليّ عنق الأدوات القانونية وتوجيهها في إتجاه معين”.

وأضاف ”لم نجد فيما ذكر من مبررات قيلت حتى الآن ما يدعم اصدار القانون بهذا الشكل المعيب سواء من الناحية القانونية أو السياسة”.

ومن جانبها قالت هبة ياسين المتحدثة بإسم التيارالشعبي، إن هناك تحفظات واعتراضات على تحصين قرارات اللجنة العليا للإنتخابات، في القانون الصادر عن الرئاسة.

وأضافت ياسين ، ”نتحفظ عليها لأنها مخالفة للدستور الحالي، حيث أنه يحظر تحصين القرارات الإدارية، وهذه بادرة على أنه من ممكن خلال الإنتخابات يكون فيه عدم دستورية عليها لإنها تتعارض مع الدستور”.

وتابعت المتحدثة بإسم التيار الشعبي ”في كل قوانين العالم قرارات اللجان الإنتخابية بيتم الطعن عليها”، مشيرة إلى أن ”المادة ممكن أن تسمح بتجاوز بعض المرشحين بإعتبار أن القرار النهائي غير قابل للطعن”.

وأضافت ياسين أن التيار الشعبي لم يتخذ موقفاً مضاداً حتى الآن كما لم يتم تحديد موعداً لأي إجتماع فيما يخص هذا الشأن.

وعلق محمد منيب، القيادي بالتيار الشعبي وعضو المكتب السياسي لحزب الكرامة، على قانون الإنتخابات الرئاسية الذي أصدره الرئيس عدلي منصور، اليوم السبت، قائلاً ”هذا القانون يعني أن هناك تزوير قادم في مصر، وأنا أدعو كل من يفكر في الترشح بإعادة التفكير مرة أخرى، والإنسحاب فوراً، أيا كان”.

وأضاف منيب في هذا القانون هو بداية إعلان العودة إلى الخلف والإنقضاض على ثورتي 25 يناير و30 يونيو، لإعادة دولة الإستبداد مرة اخرى بالرجوع لتحصين لجنة إدارية لا ينبغي، وفق الدستور وفي مواده أن تكون قراراتها محصنة”، مؤكداً ”ولا يقطع لهذا أنها مشكلة من قبل أعضاء ورجال قضاء”.

وأشار القيادي بالتيار الشعبي إلى أن ”العبرة ليست بأعضاء اللجنة، العبرة بطبيعة القرار الصادر منه، وإذا كان القرار إداري فليس قانوني أن يتم تحصينه”، مضيفاً ”الأمر محاولة فجة وفاجرة للإنقضاض على الثورة ورغبات الثورة ومحاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء بتحصين قرار اللجنة”، وأكد ان ذلك ”إهدار لدستور لم تجف سطوره بعد.

مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *